وزيرة البيئة الهولندية في لقطة رمزية ببالي لـ"تدمير" انبعاثات غازات الدفيئة
(الفرنسية-أرشيف)
 
اتفق المشاركون في المؤتمر الأممي حول تغير المناخ المنعقد بجزيرة بالي الإندونيسية على إضافة يوم لاستكمال المفاوضات حول إقرار اتفاق اقترح من إندونيسيا، في محاولة لتجاوز خلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول معدل خفض غازات الدفيئة في الدول الغنية.
 
وتهدف المحادثات التي بدأت في بالي في الثالث من الشهر الجاري إلى الاتفاق على بدء مفاوضات تستمر عامين بشأن معاهدة مناخ دولية جديدة تخلف بروتوكول كيوتو الأممية اعتبارا من 2012.
 
وتعطلت المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم التقيد ببرنامج مستقبلي يدعمه الاتحاد الأوروبي ويتمثل في أن تخفض الدول الغنية انبعاثات الغازات بما بين 25% و40% دون مستويات 1990 بحلول عام 2020.
 
وتتمسك الولايات المتحدة -التي تعتبر أكبر باعث للغازات في العالم والبلد الصناعي الوحيد غير العضو في كيوتو- بما تعتبره حلا وسطا وهو خفض الانبعاثات الغازية دون تحديد أي أرقام لمعدلات أو جدول زمني.

اقتراح اتفاق
مظاهرات موازية للمؤتمر طالبت المشاركين بالتوصل لاتفاق ينقذ العالم (الفرنسية)
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه تم التوصل إلى اقتراح اتفاق، لكنه خال من أي أرقام حول انبعاث غازات الدفيئة وضرورة تقليصها قبل عام 2020 أو 2050.
 
ومع هذا الاقتراح الذي كانت رفعته الرئاسة الإندونيسية -والذي لم يقر بعد- تقر الأسرة الدولية "بضرورة اعتماد تقليص قاس لانبعاث غازات الدفيئة" وضرورة مكافحة التغير المناخي "بشكل عاجل" بناء على توصيات الخبراء حول المناخ.
 
وكان مسؤول المناخ في الأمم المتحدة إيفو دي بور قال في وقت سابق الجمعة إن المؤتمر يحرز تقدما جيدا، مضيفا أن مندوبي الدول التي تناقش خفض الانبعاثات الحرارية تقترب من التوصل إلى اتفاق سيشمل كل الملفات العالقة.
 
كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جهته من مخاطر الفشل في بالي، وقال إن ذلك سيكون خطيرا جدا.

نيويورك ولندن
وكانت مدينتا نيويورك ولندن تعهدتا بالحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون من 60% إلى 80% من الآن وحتى 2050 مقارنة بمستوى 1990.
 
وقطع هذا الوعد رئيس بلدية نيويورك الملياردير مايكل بلومبرغ ومساعدة رئيس بلدية لندن نيكي غافرون على هامش مؤتمر المناخ في بالي.
 
وخارج مقر المؤتمر تظاهر ناشطون يرتدون أزياء مثل الدب القطبي رغم الحر الشديد، حاملين لافتات تقول "أنقذوا البشر أيضا"، وحثوا الوفود على تذكر أن فقراء العالم بدؤوا يشعرون بالفعل بآثار التغير المناخي.

المصدر : الجزيرة + وكالات