هاشم تاتشي رحب بقرار الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة أمنية لكوسوفو (رويترز-أرشيف)

دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمراقبة المناطق التي تقطنها أقلية صربية في إقليم كوسوفو خشية اندلاع أعمال عنف بين الألبان والصرب مؤكدا في الوقت نفسه أن لديه قوات كافية لحماية المواطنين بالإقليم.
 
وأشار الأدميرال مارك فيتز جيرالد قائد القطاع الجنوبي للحلف إلى وجود نقاط توتر محتملة بشمال الإقليم لكنه قال إن قوات الحلف ستتعامل معها.
 
وتدير الأمم المتحدة إقليم كوسوفو منذ عام 1999 عندما قصف حلف شمال الأطلسي صربيا لمدة 11 أسبوعا لوقف المجازر التي ارتكبها الصرب لألبان كوسوفو.
 
رفض صربي
وفي سياق متصل رفض رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا قرار الاتحاد الأوروبي إرسال بعثة كبيرة إلى إقليم كوسوفو الساعي لإعلان الاستقلال معتبرا أن من شأن ذلك إقامة ما وصفه بـ"دولة ألعوبة" على أرض صربيا.
 
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد اتفقوا في قمتهم التي عقدت في بروكسل أمس على إرسال بعثة أمنية وقضائية كبيرة إلى الإقليم للسهر على الكيان في انتظار تحديد مستقبله وسط توقعات بأن يعلن قادة الإقليم الاستقلال مطلع عام 2008.
 
ولم يحدد رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد- موعد توجه البعثة التي تضم نحو 1800 شرطي وخبير قانوني إلى كوسوفو، مؤكدا معارضة الاتحاد لإعلان استقلال الإقليم من جانب واحد ما دامت هناك عملية تفاوضية تشرف عليها الأمم المتحدة.
 
كما قرر الزعماء الأوروبيون بضغط من فرنسا، تشكيل لجنة للبحث في مستقبل الإقليم.
 
ويأتي هذا الجدل بينما يواصل قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل التحضير بحذر لإطار مشترك للاعتراف باستقلال إقليم كوسوفو عند إعلانه.
 
كوستونيتشا اعتبر القرار الأوروبي يمهد لدولة ألعوبة بأرض صربيا (الفرنسية-أرشيف)
ويتفاوض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع ألبان الإقليم على "تنسيق" هذا الاستقلال الذي ترفضه صربيا مدعومة من روسيا رفضا باتا، وتأجيله على الأقل إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الصربية المقررة في 20 يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقد رحب رئيس وزراء كوسوفو المنتخب هاشم تاتشي بإرسال البعثة الأوروبية إلى الإقليم، ووصفه بأنه قرار سليم وجاء في الوقت المناسب.
 
محادثات جديدة
من جهته دعا السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى عقد جولة محادثات جديدة بين صربيا وألبان كوسوفو واستمرار التفاوض بين الجانبين.
 
وسيناقش مجلس الأمن مستقبل كوسوفو في 19 ديسمبر/كانون الأول بناء على تقرير وسطاء الترويكا (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا) الذي أكد فشل المفاوضات بين الصرب وألبان كوسوفو.
 
وتصر صربيا التي تعارض الاستقلال بشدة على أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تملك حق تقرير مصير إقليم كوسوفو الذي تديره المنظمة الدولية منذ 1999.
 
وقال الزعماء الصرب إنهم سيعرضون مسألة استقلال كوسوفو على محكمة العدل الدولية، حيث أكد الرئيس الصربي بوريس تاديتش أن حكومته ستقترح على مجلس الأمن اللجوء إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي لكي تحكم في شرعية إعلان محتمل من طرف واحد لاستقلال كوسوفو.
 
ويعتزم زعماء ألبان كوسوفو -الذين يمثلون 90% من مليوني نسمة من سكان الإقليم- إعلان الاستقلال في أوائل عام 2008 في ظل وعد بالاعتراف به من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات