محمد خاتمي (يسار) خرج عن صمته السياسي وانتقد أحمدي نجاد في سلسلة من الخطابات
(الفرنسية-أرشيف)

شكل إصلاحيون إيرانيون ائتلافا يقوم على مبادئ الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي بهدف استعادة مكانتهم في البرلمان وإنقاذ إيران مما قالوا إنها "أزمة" تسببت فيها سياسات الرئيس محمود أحمدي نجاد المتشددة.
 
ويضم الائتلاف 21 حزبا إصلاحيا من بينها أحزاب حليفة للرئيسين السابقين محمد خاتمي وأكبر هاشمي رفسنجاني، تمهيدا لخوض الانتخابات البرلمانية، حسب مسؤولين.
 
وقال الائتلاف إنه يعتزم طرح مرشحين في هذه الانتخابات المقرر أن
تجرى في 14 مارس/آذار المقبل، بعد فوزهم (الإصلاحيين) بمقاعد في انتخابات المجالس المحلية العام الماضي التي اتسمت بإقبال كبير على التصويت عزز من ثقتهم.
 
وقال رئيس الائتلاف في طهران مرتضى حاجي إن "الناس يشهدون موقف البلد المعزول على الساحة الدولية والقرارين اللذين فرضهما مجلس الأمن الدولي على إيران".
 
وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارين بفرض عقوبات محدودة على إيران منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب رفض طهران الامتثال لمطلب الأمم المتحدة لها بوقف تخصيب اليورانيوم.
 
ووصف حاجي -وهو وزير التعليم السابق- خلال مؤتمر صحفي بمبنى الائتلاف في طهران حكومة أحمدي نجاد بأنها أكثر حكومة مزعزعة شهدتها البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
 
أزمة خطيرة
"
ناصري: البلاد تعاني من أزمة خطيرة.. جميع الأحزاب تتفق على أن عليها استعادة مكانتها في البرلمان والحد من نشاطات الحكومة التي تفتقر إلى الخبرة
"
من جهته قال المتحدث باسم الائتلاف عبد الله ناصري إن "البلاد تعاني من أزمة خطيرة.. جميع الأحزاب تتفق على أن عليها استعادة مكانتها في البرلمان والحد من نشاطات الحكومة التي تفتقر إلى الخبرة".
 
وقال مسؤولون إن الائتلاف استند إلى مبادئ خاتمي الذي تولى الرئاسة من 1997 حتى 2005، والذي خرج قبل أسبوعين عن صمته السياسي وانتقد أحمدي نجاد في سلسلة من الخطابات.
 
ويدعو الإصلاحيون إلى تعليق مؤقت للتخصيب مثلما فعلت طهران في عهد خاتمي فيما يتمسك أحمدي نجاد بموقفه واصفا قراري مجلس الأمن الدولي بأنهما "قطعة من الورق الممزق" والسياسيين الإيرانيين الذين يريدون تعليق الأنشطة النووية بـ"الخونة".
 
يذكر أنه أطيح بالإصلاحيين الذين يريدون تغييرا سياسيا واجتماعيا من السلطة، بعد أن خسروا السيطرة على البرلمان ثم الرئاسة في عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات