الولايات المتحدة تبرر مشروع الدرع الصاروخي بما تسميه الخطر الإيراني (رويترز-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها عازمة على المضي قدما في مشروع الدرع الصاروخي في أوروبا رغم تقرير للمخابرات الأميركية يقول إن إيران أوقفت برنامجها لإنتاج أسلحة نووية عام 2003.

وقد عقد مسؤولون أميركيون وروس جولة خامسة من المشاورات في العاصمة المجرية بودابست أمس الخميس حول المشروع الأميركي لإقامة درع صاروخي في أوروبا لمواجهة ما تقول واشنطن إنه خطر محتمل ممن تعتبرها "دولا مارقة" من بينها إيران.

وقال جون رود مساعد وزيرة الخارجية لمراقبة الأسلحة والأمن الدولي "ما زلنا نرى تهديدا صاروخيا. إنه اتجاه يتطور وهو حقيقي. هناك مزيد من الصواريخ ومزيد من الصواريخ المتطورة بين أيدي دول نعتبرها خطيرة مثل إيران أو كوريا الشمالية".

وأضاف أن "النظام الصاروخي ليس موجها ضد روسيا ونعتقد أنه لن يكون قادرا على اعتراض صاروخ طويل المدى يطلق من روسيا نحو الولايات المتحدة".

وأشار رود إلى أن الوفدين الروسي والأميركي أجريا خلال المحادثات "تبادلا غير اعتيادي لمعلومات" أجهزة استخباراتهما حول التهديدات بشن هجمات بالصواريخ. كما أتاحت المحادثات إحراز تقدم حول إجراءات ثقة بين واشنطن وموسكو على هذا الصعيد.

وتعتبر روسيا مشروع الدرع الصاروخي تهديدا لأمنها الخاص حيث إن الولايات تنوي نشر نظام رادار متطور في جمهورية التشيك بالإضافة إلى عشرة صواريخ مضادة للصواريخ في بولندا قبل عام 2012.

جون رود يقول إن الدرع الصاروخي ليس موجها ضد روسيا (رويترز)
قيود برلمانية
وقد وضع مجلس النواب الأميركي شروطا لخطط إدارة الرئيس جورج بوش لنشر درع صاروخي بأوروبا في إطار قرار خاص بسياسة الدفاع.

ووافق مجلس النواب على القرار بأغلبية 370 صوتا ضد 49 صوتا ومن المتوقع أن يوافق عليه قريبا مجلس الشيوخ ويرسل إلى الرئيس الأميركي لتوقيعه.

وينص القرار على ضرورة موافقة بولندا وجمهورية التشيك النهائية على أي اتفاق يتم التفاوض بشأنه مع الولايات المتحدة لنشر صواريخ دفاعية هناك قبل أن يمضي المشروع قدما.

كما يحظر القرار إنفاق أي أموال على الدرع الصاروخي قبل أن تؤكد وزارة الدفاع للكونغرس أن هذا النظام فعال كما يطلب دراسة مستقلة للخطط وتقديم بدائل لها.

ووضعت الشروط الخاصة بالدرع الصاروخي في قرار يوافق على برامج لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من المتوقع أن تكلف 506.9 مليارات دولار خلال السنة المالية لعام 2008 التي بدأت في أول أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : وكالات