هايدن في تصريح للصحافة بعد شهادة أمام لجنة تابعة لمجلس النواب بقضية إتلاف الأشرطة (الفرنسية)

قال رئيس الاستخبارات الأميركية مايكل هايدن إنه لم تكن له إلا معرفة محدودة بقضية إتلاف أشرطة التحقيق مع متهمين في قضايا الإرهاب, في وقت يستعد فيه مجلس النواب لطلب شهادة مديرين سابقين للوكالة, كجزء من تحقيق الكونغرس في القضية.

وقال هايدن الذي مثل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب -بعد مثوله أمام نظيرتها في مجلس الشيوخ- إنه ناقش معها كيفية جعلها على اطلاع تام بنشاطات الوكالة, وأقر بتقصير جهازه في هذا المجال.

وأثار إتلاف شريطين وثقا التحقيق مع متهمين بالإرهاب ضجة في واشنطن, وطلب ديمقراطيون وجمهوريون أن يفتح تحقيق ويمثل للشهادة جورج تينيت الذي كان يدير الوكالة عند تسجيل الأشرطة (2002) وبورتر غوس الذي خلفه في 2005, سنة إتلافها.

وأتلفت الأشرطة تقريبا في الوقت الذي أقر فيه الرئيس الأميركي بوجود سجون سرية لمعتقلي الإرهاب.

مجلس النواب يستعد للتصويت على حظر استخدام "الإغراق الوهمي" (رويترز-أرشيف)
أمر قضائي
وأمر قاض أميركي في واشنطن في يونيو/ حزيران 2005 تحديدا –خمسة أشهر قبل إتلاف الأشرطة- السلطات بحفظ كل الأدلة والمعلومات حول تعذيب وسوء معاملة المعتقلين في غوانتانامو, تبعه الشهر الموالي قرار قضائي آخر.

غير أن بإمكان سي آي أيه التحجج بالطبيعة السرية لعملياتها الخارجية, خاصة أن أبو زبيدة وعبد الرحمن الناشري -الذين أتلفت أشرطة استنطاقهما- لم يكونا في غوانتانامو حينها.

غير أن اتحاد الحريات المدنية قرر مع ذلك مقاضاة الوكالة أمام إحدى محاكم نيويورك, بتهمة خرق قرار قضائي واحتقار المحكمة, وهو تعبير قضائي أميركي يشير إلى إتلاف الأدلة.

وتأتي دعوة المديرين السابقين للشهادة في وقت يستعد فيه مجلس النواب للتصويت على إلزام كل وكالات الاستخبارات بالتقيد بـ"الدليل العسكري الميداني" الذي يحظر استخدام الإغراق الوهمي, وهي طريقة استنطاق تجعل المحقَّق معه يحس وكأنه يغرق فعلا.

ونفى بوش أكثر من مرة لجوء أجهزة الاستخبارات إلى التعذيب, لكنه رفض كشف طرق التحقيق.

المصدر : وكالات