برويز مشرف تخلى عن منصبه العسكري ونُصب رئيسا مدنيا الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)
 
كشف المدعي العام في باكستان مالك محمد قيوم عزم الرئيس برويز مشرف تعديل الدستور قبل رفعه حالة الطوارئ السبت المقبل، وذلك لضمان عدم تعرض قراراته للطعن أمام المحكمة العليا.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد بريس عن قيوم قوله اليوم إن مشرف – الذي اعترف بانتهاك الدستور- سيجري التعديل لحماية قراراته من الطعن كما حدث مع قضاة المحكمة الذين أحالهم على التقاعد عندما اعتبروا استمرار حكمه غير قانوني.
 
وأوضح المدعي العام أن خبراء القانون في الحكومة يعكفون على إنجاز التعديلات الدستورية التي سيعلنها مشرف قبل رفعه حالة الطوارئ، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
 
وأتي هذا في وقت نظم فيه المحامون مزيدا من التظاهرات المناهضة للرئيس الباكستاني والمطالبة بعودة قضاة المحكمة العليا الذين عزلهم مشرف وعلى رأسهم رئيس المحكمة افتخار تشودري.
 
فقد شارك ألف محام في تظاهرة بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي البلاد مرددين هتافات ضد مشرف ومطالبين بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن من يناير/ كانون الثاني المقبل ما لم تعد الحكومة قاضي القضاة السابق تشودري إلى منصبه والقضاة المعزولين الآخرين.
 
كما شهدت مدينة ملتان بنفس الإقليم تظاهرة مشابهة شارك فيها المئات من المحامين والنشطاء الحقوقيين والإسلاميين.  
 
تدني شعبية
تظاهرات المحامين ضد مشرف مستمرة(رويترز-أرشيف)
وجاءت هذه التطورات في حين كشف استطلاع للرأي أجراه المعهد الجمهوري الدولي (أي آر أي) ومقره الولايات المتحدة أن ثلثي الباكستانيين يريدون من الرئيس مشرف الاستقالة من منصبه.
 
وتوقع أغلبية المشاركين في الاستطلاع تعرض حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الحاكم إلى هزيمة كبيرة في الانتخابات المقررة الشهر القادم.
 
وأظهر استطلاع المعهد الجمهوري الدولي -الذي يجري استطلاعات في باكستان منذ 2002- رفض أكثر من ثلثي الباكستانيين فرض مشرف حالة الطوارئ في البلاد في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وتعليقه الدستور وشن حملة على المعارضين ووسائل الإعلام.
 
وطبقا للاستطلاع فإن 30% من المشاركين أيدوا إجراءات مشرف.
 
وبخصوص من القائد الأمثل للتعامل مع الأزمة التي تعاني منها باكستان، رأى 31% أنها رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو، في حين حل رئيس الوزراء الأسبق وزعيم الجناح الذي يتزعمه في حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف ثانيا برصيد 25%، وجاء مشرف ثالثا بحصوله على دعم 23%.
 
أما بخصوص توقعات نتائج الانتخابات، فجاء حزب بوتو في المقدمة برصيد 30% تلاه حزب نواز شريف برصيد 25%، في حين رأى 23% أن حزب مشرف سيفوز في الانتخابات، وحل تحالف الأحزاب الإسلامية في ذيل القائمة بحصوله على 3%.
 
وقد انطلقت الحملة الانتخابية مبكرا في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش حالة الطوارئ بعدما أعلن كل من حزبي بوتو وشريف خضوها بعدما ألمحا سابقا إلى مقاطعتها واتهامهم الحزب الحاكم بالسعي لتزوير نتائجها.

المصدر : وكالات