براون اعتبر منع فروع المجلس الثقافي البريطاني في روسيا غير مقبول (رويترز)

انتقد رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون روسيا لعدم سماحها بتوسيع انتشار المجالس الثقافية البريطانية على أراضيها، وهو ما يراه مراقبون مؤشرا على تصاعد التوتر بين البلدين مجددا على خلفية قضية مقتل رجل الاستخبارات الروسي السابق ألكسندر ليتفيننكو في لندن.

واعتبر براون أن حجب روسيا تصاريح تحول دون انتشار المجلس الثقافي البريطاني الذي يعتبر ذراع حكومته الثقافي "غير مقبول إطلاقا"، ودعا موسكو للتراجع عن هذه الخطوة فورا.

وكان المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامونين قد أعلن أمس أن فرعي المركز الثقافي البريطاني في مدينتي سان بطرس برغ  ويكاتيرنابرغ لم يحصلا على التصاريح المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1963 الخاصة بالأنشطة القنصلية.

وأتبعت موسكو هذه التصريح بإبلاغ السفير البريطاني في موسكو بأن المركزين و13 مركزا آخر لن يسمح لها بممارسة أي أنشطة اعتبارا من مطلع العام المقبل.

غير أن بريطانيا اعتبرت أن الإجراء الروسي غير قانوني، وشددت على أن المجلس البريطاني ليست له علاقة بالخلاف حول قتل ليتفيننكو.

إقرار روسي وبريطاني بأن الخلاف بشأن المراكز وثيق الصلة بعدم تسليم لوغوفوي(يمين)(الفرنسية)
ووصلت العلاقات بين بريطانيا وروسيا إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة هذا العام بعد أن رفضت موسكو تسليم حارس سابق في جهاز المخابرات (KGB ) تشتبه بريطانيا بأنه سمّم ليتفيننكو في عام 2006 بمادة البولونيوم المشعة.

وكانت بريطانيا قد طالبت روسيا بتسليم الحارس السابق أندريه لوغوفوي المتهم بتسميم لتفينينكو للمثول أمام محكمة بريطانية ثم قامت بطرد أربعة دبلوماسيين روس يعملون في لندن.

وردت روسيا على ذلك بطرد أربعة دبلوماسيين بريطانيين، مؤكدة أن دستورها يمنع تسليم مواطنيها، في حين نفي لوغوفوي على الدوام أن تكون له صلة بالقتل.

إقرار متبادل
ولم يخف الطرفان أن الخلاف على المراكز الثقافية البريطانية جزء من عملية التجاذب حول تسليم المتهم بقتل ليتفيننكو حيث أعلن السفير البريطاني بموسكو أنتوني برنتون الخميس أن ذلك "استمرار للإجراءات المتبادلة التي نتجت عن قتل ليتفيننكو".

لافروف اعتبر وقف انتشار المراكز البريطانية ردا بالمثل (رويترز)
وأقر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بذلك حيث أعلن في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية بثت الخميس أن موقف روسيا بشأن المجلس البريطاني هو انتقام من بريطانيا بعد طرد الدبلوماسيين في يوليو/تموز الماضي.

وأوضح أن الحكومة البريطانية "اضطلعت ببعض الإجراءات التي ألحقت ضررا متواصلا بعلاقتنا ولذا تعين علينا أن نرد". وقال لافروف أيضا "الأمر ليست له علاقة بالمشاعر المعادية لبريطانيا إنه رد بالمثل إذا أحببت أن تسميها كذلك".

وترتبط بريطانيا وروسيا باستثمارات ثنائية وتبادل تجاري تصل قيمته إلى عشرات المليارات من الدولارات، وهي تضم حصصا كبرى في مشروعات نفطية تمتلكها بريتش بتروليوم ورويال داتش شل.

المصدر : وكالات