تصريحات القذافي بشأن حقوق الإنسان أثارت حفيظة باريس (الفرنسية)

دافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن زيارة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لبلاده, فيما أجرى الرجلان مجددا محادثات بعد الجدل الذي أثارته تصريحات الأخير في جولتهما الأولى بشأن حقوق الإنسان.
 
وقال ساركوزي -لمجلة لو نوفيل أوبزرفاتير- إن القذافي لا ينظر إليه على أنه "دكتاتور في العالم العربي" مضيفا أنه أقدم زعيم دولة بالمنطقة وله اعتباره متفقا مع "الرأي القائل إن فرنسا يجب أن تتحدث مع الجميع بينما تدافع بحزم عن القيم التي تؤمن بها".
 
وجاءت تلك التصريحات قبيل استقبال الرئيس الفرنسي للقذافي لدى وصوله لباحة قصر الإليزيه لإجراء محادثات جديدة بعد مشاحنة بينهما نتجت عن نفي الزعيم الليبي بأنهما تطرقا لملف حقوق الإنسان في المحادثات السابقة على خلاف ما صرح به نظيره الفرنسي.
 
إدانات ومواقف
وقد تواصلت موجة الانتقادات للزيارة. وقالت منظمة العفو الدولية إن عودة طرابلس إلى الساحة الدولية يجب أن تقترن بزيادة التعاون في مجال حقوق الإنسان مع القضايا التجارية.
 
كوشنر شن هجوما لاذعا ضد تصريحات الزعيم الليبي بشأن حقوق الإنسان (الفرنسية)
أما جمعية محامون بلا حدود الفرنسية فأعلنت تقديمها لشكوى ضد الزعيم الليبي بتهمة "التعذيب" بطلب من الطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج والممرضات البلغاريات الذين اعتقلوا لأكثر من ثماني سنوات بتهمة حقن أطفال ليبيين عمدا بفيروس الإيدز في أحد مستشفيات ليبيا.
 
بدوره اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن تصريحات القذافي بشأن حقوق الإنسان في فرنسا وأوروبا بأنها "تدعو للرثاء".
 
وكان كوشنر يرد على خطاب ألقاه القذافي في مقر اليونسكو قال فيه "قبل التحدث عن حقوق الإنسان لا بد من التحقق ما إذا كان المهاجرون يتمتعون عندكم بهذه الحقوق".
 
تأييد
وبعيدا عن تلك التصريحات وردود الأفعال أعرب الزعيم الليبي في وقت سابق عن تأييده لفكرة الرئيس الفرنسي الرامية لإنشاء اتحاد يجمع الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
 
وشدد القذافي في حفل استقبال الجمعية الوطنية على ضرورة أخذ هذه المبادرة بجدية وتحويل البحر المشترك بين آسيا وأوروبا وأفريقيا إلى منطقة سلام واستقرار، لافتا في الوقت ذاته إلى الأوضاع السيئة التي يمر بها هذا البحر في إشارة إلى التلوث وتفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
 
يشار إلى أن الرئيس ساركوزي دعا في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في طنجة -أثناء زيارته الرسمية للمغرب- قادة دول المتوسط إلى الاجتماع في فرنسا في يونيو/حزيران المقبل لإرساء قواعد "اتحاد اقتصادي وسياسي وثقافي".

المصدر : وكالات