متكي بحث مع لافروف آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني (الفرنسية)

اتفقت إيران وروسيا على وضع زمني لإنجاز محطة بوشهر النووية جنوبي العاصمة طهران بعد أن تمكنا من تسوية خلافاتهما بهذا الشأن.

وقال المدير العام لمجموعة البناء الروسية "أتوم سترويك إكسبورت" سيرغي شماتكو إن تفاصيل هذا الاتفاق سيعلن عنها نهاية الشهر الجاري، مشيرا إلى أن موسكو ستزود طهران بالوقود اللازم لتشغيل المحطة في غضون ستة أشهر.

وتحدث شماتكو في تصريحات نقلتها وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء عن إمكانية تنفيذ مشروع إيراني روسي مشترك لضمان إجراءات السلامة في محطة بوشهر.

وتأخر إنجاز محطة بوشهر عن الموعد المحدد أساسا في خريف عام 2007، وتحدث الروس عن مشكلات تمويل من الجانب الإيراني، في حين نفت طهران ذلك.

ويقول محللون إن روسيا كانت قلقة من الضجة الدبلوماسية التي يمكن أن تنتج عندما تزود بوشهر بالوقود النووي.

ملف العقوبات

خليل زاد توقع أن يستأنف مجلس الأمن مناقشة عقوبات إيران هذا الشهر (الفرنسية)
يأتي الإعلان عن الاتفاق قبل محادثات يجريها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو يتوقع أن تركز على المباحثات الجارية بين القوى الست الكبرى لاستصدار قرار جديد لفرض عقوبات جديدة على طهران لعدم تخليها عن برنامجها النووي.

وفي هذا الإطار أكد رئيس الوزراء البريطاني أن فرض عقوبات جديدة على طهران ما زال ضروريا رغم صدور تقرير للاستخبارات الأميركية تحدث عن تعليق البرنامج النووي العسكري الإيراني في العام 2003.

لكن السفير البريطاني في الأمم المتحدة جون سويرز استبعد أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن هذه العقوبات قبل نهاية هذا الشهر بسبب الخلافات العميقة بين بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة من ناحية والصين وروسيا من ناحية أخرى، وقال إن ممثلي هذه الدول سيعودون لمناقشة هذه المسألة في 2008.

وتناقضت تصريحات سويرز مع تصريحات نظيره الأميركي زلماي خليل زاد الذي توقع أن تنتقل المباحثات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا إلى نيويورك هذا الشهر.

وأقر خليل زاد بأن تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير لم يكن مفيدا في تسريع التحرك للوصول إلى قرار.

وفشل المديرون السياسيون في القوى الكبرى في الاتفاق الثلاثاء الماضي على العناصر النهائية لقرار في الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، لكن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها تأمل التوصل إلى اتفاق في أسابيع.

وأشار دبلوماسيون إلى أن تقرير الاستخبارات الأميركية أبطأ المناقشات الخاصة بالعقوبات، وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه إن التقرير سهل على روسيا والصين رفض الموافقة على المجموعة الجديدة من العقوبات.

ضغوط أميركية

وفي المقابل جدد السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت دعوة الإدارة الأميركية إلى الاستمرار بممارسة الضغوط على إيران حتى بعد صدور التقرير الاستخباراتي الأميركي.

وقال شولت في لقاء عقد في مركز الخليج للدراسات في دبي إن طهران ما زال بإمكانها العودة إلى برنامجها النووي في أي لحظة لأنها مستمرة في تخصيب اليورانيوم.

وأكد المسؤول الأميركي أن تقرير الاستخبارات الأخير لا يجب أن يؤدي إلى تخفيف الضغوط على إيران. وقال "لدينا وقت كاف للدبلوماسية ولكن ليس لغض النظر قبل أن تعاود إيران برنامج التسلح".

وشدد على أن واشنطن تؤيد مبدأ جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، في إشارة إلى إسرائيل، ولكن بالتزامن مع تحقيق سلام شامل وضبط قدرات إيران النووية.

المصدر : وكالات