قوات الناتو دعمت القوات الأفغانية في عملية استرجاع موسى قلعة من مقاتلي طالبان

لقي 15 شخصا حتفهم في عمليات نفذتها حركة طالبان في جنوبي أفغانستان في وقت عززت القوات الأفغانية والدولية مواقعها في موسى قلعة جنوبي البلاد بعد أن أخرجت منها مقاتلي الحركة الذين ظلوا مسيطرين عليها منذ عدة أشهر.

وقد نصب مقاتلو طالبان كمينا لقافلة إمداد لقوات الحلف شمال الأطلسي (الناتو) التي كانت تحرسها الشرطة الأفغانية غرب مدينة قندهار (جنوب). وإثر الهجوم على القافلة اشتبكت قوات الشرطة مع مقاتلي طالبان لمدة ثلاث ساعات وأسفر ذلك عن مقتل خمسة من أفراد الشرطة وثمانية من طالبان.

وفي تطور آخر في منطقة بنجاواي في ولاية قندهار فجر انتحاري سيارة مفخخة بالقرب من قافلة تابعة للناتو، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات أو أضرار بين قوات الناتو إلا أن مدنيين قتلا في الحادث.

وجاء الهجوم الأولى في وقت كانت قافلة الناتو متوجهة إلى ولاية هلمند حيث أجبرت القوات الأفغانية وقوات الناتو أمس الاثنين مقاتلي طالبان على الانسحاب من مدينة موسى قلعة وسط الولاية بعد استيلائهم عليها لمدة عشرة أشهر.

حامد كرزاي (يسار) استقبل غوردون براون (الفرنسية)
تعزيز مواقع
وقد عززت القوات الأفغانية والدولية موقعها في موسى قلعة بعد أن استرجعتها أمس من أيدي عناصر طالبان عقب هجوم واسع انطلق منذ الجمعة الماضية تراجع أمامه مقاتلو طالبان وهربوا في اتجاهات مختلفة.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنه "بعد الهزيمة في موسى قلعة، فإن طالبان ركزوا ضغطهم على منطقة سنجين وشرعوا في هجوم شرس باستخدام أسلحة ثقيلة" وإن القوات الأفغانية ردت على ذلك الهجوم.

وقد أقرت حركة طالبان بأن عناصرها انسحبوا من موسى قلعة حقنا لدماء المدنيين وقالت إنها استولت على مديرية ميوند بولاية قندهار.

وكانت عناصر الحركة استولت على موسى قلعة الواقعة بقلب ولاية هلمند في فبراير/شباط الماضي بعد أن انسحبت منها القوات البريطانية بموجب اتفاق مع زعماء القبائل الذين وعدوا بتوفير الأمن بالمدينة.

وقد أصبحت موسى قلعة إحدى القواعد الرئيسية في أفغانستان لمقاتلي طالبان التي أطيح بها من السلطة أواخر عام 2001 في عملية قادتها الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ومنذ ذلك الوقت أعاد مقاتلو طالبان تجميع صفوفهم، وقاموا بشن سلسلة من الهجمات خلفت نحو ستة آلاف قتيل خلال العام الحالي وحده.

وجاء استرجاع موسى قلعة أمس تزامنا مع زيارة رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إلى أفغانستان لتفقد قواته في هلمند حيث وعد بتقديم مساعدة إنسانية للسكان بعد انتهاء العمليات العسكرية في هذه الولاية.

على صعيد آخر توجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس على رأس وفد كبير إلى الكويت في زيارة تستغرق يومين ستتمحور حول تعزيز العلاقات بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات