البيت الأبيض ينفي علم الرئيس بفضيحة إتلاف أشرطة تحقيق مع معتقلين على ذمة الإرهاب(الفرنسية)
 
أمر الرئيس الأميركي جورج بوش جميع موظفي إداراته بالتزام الصمت حيال قيام وكالة الاستخبارات المركزية "سي. آي. أي" بإتلاف أشرطة فيديو كانت تتضمن "استجوابات إرهابيين" مفترضين خوفا من أن تشكل دليلا على عمليات تعذيب.
 
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن مكتب فريد فيلدينغ  المستشار القانوني للرئيس "طلب منا ألا نقول شيئا" لمساعدة وزارة العدل وسي آي أي في جهودهما لجمع القرائن حول إتلاف الأشرطة.
 
ويواجه البيت الأبيض تساؤلات عما كان يعرفه الرئيس ومساعدوه منذ اندلاع هذه الفضيحة الجديدة التي تطال وسائل مكافحة الإرهاب.
 
وكان البيت الأبيض أعلن أن الرئيس جورج بوش "لا يذكر" بأنه تبلغ بإتلاف هذه الأشرطة. وكررت الناطقة باسم البيت الأبيض هذا القول.
 
وقد تبين أن مستشارة البيت الأبيض القانونية سابقا هاريت مييرز أبدت  معارضتها لتدمير الأشرطة حسب مسؤولين عدة ولا يعرف ما إن كانت مييرز قد أبلغت بوش بذلك أم لا.
 
ودافعت بيرينو مجددا عن البرنامج السري المثير للجدل في الولايات المتحدة والخارج على حد سواء، لاستجوابات واعتقالات سي.آي.أي.
 
ورفض البيت الأبيض مرارا الكشف عن الطرق التي تستخدمها الاستخبارات في التحقيق مع المعتقلين على ذمة الإرهاب، وأكد في أكثر من مناسبة أن الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب.
 
إدوارد كندي يتهم إدارة بوش بسحق سيادة القانون (الفرنسية-أرشيف)
الغضب الديمقراطي

إتلاف أشرطة استجواب سي آي أي للمعتقلين على ذمة الإرهاب دفع أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين إلى توجيه انتقادات لاذعة للبيت البيض.
 
ودعا ديمقراطيون بارزون وزارة العدل والكونغرس إلى إجراء تحقيقات وانتقدوا وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتصرفها خارج سلطة القانون.
 
وانتقد السناتور الديمقراطي إدوارد كنيدي عملية التغطية، وقال كنيدي في كلمة أمام مجلس الشيوخ "على مدى السنوات الست الماضية ضربت إدارة بوش بقيمنا وبحكم القانون عرض الحائط".
 
وتساءل كنيدي "ما الذي يدفع سي آي أي لاتخاذ مثل هذا الإجراء؟ الإجابة واضحة وهي التغطية". واتهم إدارة بوش بسحق "سيادة القانون".
 
برنامج سري
وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايكل هايدن صرح بأن هذه الشرائط سجلت عام 2002 في إطار برنامج سري للاحتجاز والاستجواب بدأ بعد اعتقال أبو زبيدة أحد القادة العسكريين لتنظيم القاعدة.
 
وذكر هايدن الذي لم يكن ضمن العاملين بالوكالة وقتها أن التسجيلات توقفت ثم دمرت عام 2005 لما كانت تنطوي عليه من أخطار أمنية محتملة، وقال إنه كانت هناك مخاوف من أنه في حالة تسريبها كانت ستكشف عن هوية المستجوبين وتعرض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر وكان بورتر غوس هو الذي يتولى رئاسة المخابرات المركزية الأميركية آنذاك.
 
ودمر شريطان على الأقل تم تسجيلهما عام 2002 لعملية استجواب أبو زبيدة وهو أحد مساعدي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقيادي آخر في التنظيم. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الشريطين دمرا عام 2005 لحماية هويات المحققين.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن أبو زبيدة تعرض للاستجواب باستخدام طريقة الغمر بالماء وهي وسيلة استجواب مثيرة للجدل يغمر فيها رأس المستجوب في المياه ليعترف وذلك على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الوسيلة هي المسجلة في الشرائط المذكورة.
 
ولم تسلّم هذه الشرائط للجنة أحداث 11 أيلول/سبتمبر وهي لجنة موسعة مستقلة تحقق في هجمات عام 2001 على نيويورك وواشنطن والمعلومات الاستخبارية التي كانت متوفرة عنها.

المصدر : وكالات