الوسطاء الدوليون أعلنوا فشل المفاوضات بين بلغراد وبريشتينا (الفرنسية-أرشيف)

تنتهي اليوم المهلة التي منحها مجلس الأمن الدولي للصرب وألبان إقليم كوسوفو فيما يبحث الاتحاد الأوروبي مستقبل الإقليم في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقد أعلن وسطاء أوروبا والولايات المتحدة وروسيا في تقريرهم النهائي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن فشل المفاوضات التي استمرت أربعة أشهر بين بلغراد وبريشتينا.

وأشار الوسطاء الدوليون إلى أن بريشتينا أكدت مجددا أنها تفضل استقلال كوسوفو تحت إشراف دولي كما اقترح وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري، في حين رفضت بلغراد هذا الاقتراح وأكدت تمسكها بمنح حكم ذاتي واسع لكوسوفو ضمن السيادة الصربية.

ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا اليوم في بروكسل لبحث مستقبل الإقليم يحضره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تعارض بلاده استقلال كوسوفو وتتهم الاتحاد الأوروبي بدعم خطوات الانفصال.

موقف روسيا
وقال لافروف للصحفيين على هامش زيارته لقبرص إن فرض جدول زمني على المفاوضات بين صربيا وألبان كوسوفو بشأن مستقبل الإقليم سيزيد الأمور سوءا ولن يثمر أي نتائج ملموسة.

واعتبر أن من يتحدث عن هذا الجدول الزمني يضع نهاية لكل الجهود التي بذلت للتوصل إلى حل توافقي للمشكلة، مجددا موقف بلاده من أن مجلس الأمن الدولي وحده يمتلك الحق في تقرير مصير كوسوفو.

كما ينتظر أن يكون مصير الإقليم محور نقاش جلسة مجلس الأمن الدولي يوم 19 من الشهر الجاري، التي قال سفير روسيا في الأمم المتحدة إنه سيدعو خلالها إلى مواصلة التفاوض بين الأطراف المعنية.

تاتشي طالب باتخاذ قرار حول مستقبل كوسوفو (الفرنسية)
موقف بريشتينا
وعقب إعلان فشل المفاوضات اعتبر زعيم ألبان كوسوفو هاشم تاتشي أن أي تأخير في الاعتراف باستقلال الإقليم يعد مخاطرة بالسلام والاستقرار في كوسوفو والمنطقة وطالب باتخاذ قرار حول مستقبله.

وفي نفس الإطار، قال مفاوضون من ألبان كوسوفو إن قادتهم تعهدوا بعدم إعلان استقلال الإقليم عن صربيا دون موافقة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأضاف هؤلاء المفاوضون في رسالة تلقت أسوشيتد برس نسخة منها أن كوسوفو بحاجة إلى توضيح عاجل بشأن مستقبلها بعد ثماني سنوات من خضوعها لإدارة الأمم المتحدة وأكثر من عامين من محادثات فاشلة مع صربيا.

وتعهد قادة الإقليم بالامتناع عن إثارة العنف وبذل أقصى جهودهم لضمان المحافظة على الهدوء في كوسوفو، في وقت يعزز فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجوده هناك خشية تجدد المواجهات بين الغالبية الألبانية والأقلية الصربية في الإقليم.

المصدر : وكالات