جليلي حذر من عقوبات دولية جديدة بحق إيران (رويترز)

رفضت إيران تحمل المسؤولية عن فشل آخر جولة من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي, وجددت التمسك بحقوقها طبقا لمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

وقال رئيس طاقم التفاوض النووي الإيراني سعيد جليلي إن اللوم لا يجب أن يوجه إلى إيران لشعور منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بخيبة الأمل بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات بلندن.

وشدد جليلي على أن الوفد الإيراني دافع عن حقوق بلاده ولن يقبل بأي شيء يتجاوز حدود معاهدة الحد من الانتشار النووي. ووصف اجتماع لندن بأنه كان إيجابيا, وقال إن الجانبين اتفقا على عقد لقاء آخر الشهر المقبل.

وكان جليلي قد حذر في وقت سابق من أن استصدار قرار جديد في الأمم المتحدة ضد إيران لن يمنع بلاده من مواصلة برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بالسفارة الإيرانية بعد مباحثاته مع سولانا إن الولايات المتحدة وحلفاءها "اعتمدوا ثلاثة قرارات ولم يحصلوا على شيء، وتمكنت إيران في هذا الوقت من تحقيق نجاحات تكنولوجية مهمة".

وكان سولانا قد عبّر عن شعوره بخيبة الأمل ونفى الاتفاق على مباحثات جديدة الشهر المقبل, مشيرا إلى أن الأمر يتعلق باتصالات هاتفية يفترض أن تجرى نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري مع إمكانية لقاء "إذا سمحت الظروف".

من جهة ثانية حث وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي مجلس الأمن على "البقاء بعيدا" عن الملف النوي, وقال في رسالة إلى الأمم المتحدة إن طهران "تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وجاء في رسالة متكي أن الطرق الضرورية لهذه المسألة مهدت كي يجري التعامل معها فقط عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون أي تدخل من المؤسسات السياسية والأمنية.

كما اعتبرت الرسالة أن على مجلس الأمن "تركيز اهتمامه على مسؤولياته الرئيسية والأساسية وأن يضع نهاية لنظره غير القانوني للمسألة النووية لإيران".

الست الكبرى

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه ممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا للقاء في باريس اليوم السبت لبحث الموقف, حيث ينتظر مناقشة تقرير عن لقاء سولانا وجليلي.

وينتظر أن يبحث اجتماع باريس إمكانية فرض مرحلة ثالثة من العقوبات على إيران, ومناقشة تقرير الوكالة الذرية بشأن مدى تعاون طهران.

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندور قد عبّر أمس عن أمله في تحقيق تقدم في الموقف الإيراني وتجميد ما سماها الأنشطة النووية الحساسة.

ورفض المتحدث الرد على استفسارات بشأن اعتبار لقاء سولانا وجليلي الفرصة الأخيرة قبل التحرك لفرض عقوبات جديدة.

المصدر : وكالات