مصابة بالإيدز في أحد مستشفيات أبيدجان بكوت ديفوار (الفرنسية)
 
أحيا العالم يوم الإيدز بنداء عاجل من منظمة الصحة العالمية حتى لا تُنسى أفريقيا في المعركة ضد الفيروس.
 
وقالت المديرة العامة للمنظمة مارغاريت شان إن بعض الاتجاهات كانت إيجابية، فالقادة أصبحوا واعين تماما بالخطر وسجل انتشار الوباء استقرارا بدءا من 2001, وتقرير 2007 أثبت أن الوقاية قلصت الإصابات –من 39 مليونا العام الماضي إلى 33.2 مليونا هذا العام- خاصة بين الشباب, لكن أفريقيا بحاجة إلى ألا تُنسى, فثلثا الإصابات يتركز في أفريقيا جنوب الصحراء حيث إن ستا من بين كل عشرة مصابين نساء.
 
ولاحظت شان أن الوصول للعلاج في ارتفاع لكنه بعيد عن الهدف الشامل للوصول لتغطية شاملة, فالعام الحالي سجل 1.7 مليون إصابة جديدة في المنطقة, وتوفي 1.6 مليون مصاب أي "أنها 1.6 مليون مأساة شخصية وعائلية" -قالت مديرة منظمة الصحة العالمية- في قارة أصبح المصابون بالإيدز يشكلون في بعض بلدانها نحو ثمن السكان كما حال جنوب أفريقيا, لكن الحديث فيها عن هذا المرض من المحظورات أحيانا.
 
المحظورات
هذه المحظورات هي ما حاول الرئيس الصيني هو جينتاو عندما زار بعض مرضى الإيدز في بلاده وصافحهم مطولا وشد على أيديهم ليقول إنهم أناس يمكن التعامل معهم بشكل عادي.
 
وقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون في حفل بالولايات المتحدة في المناسبة أن الإيدز ليس مرضا فقط بل قضية اقتصادية واجتماعية ومسألة حقوق إنسان.
 
30
بوش قال إن دافعي الضرائب بحاجة ليروا نتائج بمحاربة الأيدز (رويترز)
مليار دولار
وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيزور أفريقيا جنوب الصحراء مطلع العام المقبل في جولة يتصدر الإيدز أولوياتها, وطلب من الكونغرس الموافقة على ضخ 30 مليار دولار إضافية في السنوات الخمس القادمة جزءا من خطته الطارئة لإغاثة مرضاه عالميا.
 
وقال متحدثا في كنيسة إنجيلية في بلدة ماونت آري بولاية ماريلاند "سنقلب الاتجاه في الحرب ضد فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) مرة وإلى الأبد".
 
غير أن بوش قال إن الأميركيين الذين "يرسلون ملايين الدولارات كسبوها بشق الأنفس إلى الخارج لإنقاذ حياة ناس لم يتلقوا بهم أبدا" يريدون نتائج.
 
وذكر بأن البرنامج الأميركي لمحاربة الإيدز في أفريقيا رفع عدد من يتلقون العلاج من 50 ألفا إلى نحو 1.4 مليون, لكنه تحدث عن الحاجة إلى آلية لقياس التقدم المحقق ولنظام محاسبة ولمشاركة الشركاء المحليين.
 
حقيقة الأرقام
ويحيي العالم اليوم العالمي للإيدز وسط مؤشرات على أن الأرقام الحالية قد تكون بعيدة عن الحقيقة, فقد رفعت الولايات المتحدة تقديراتها لعدد الإصابات السنوية بفيروس الإيدز بمعدل النصف تقريبا، بحسب صحيفتي واشنطن بوست ووول ستريت جورنال.
 
ونقلت واشنطن بوست عن مصدرين على علاقة بباحثين يحضرون التقديرات الجديدة قولهما إن المراكز الفدرالية لمراقبة الأمراض والوقاية –استنادا إلى معلومات من 19 ولاية ومدينة كبرى- تعتقد أن عدد الإصابات السنوية يتراوح بين 55 و 60 ألفا, بعد أن كان في حدود 40 ألفا في العقد الماضي.
 
وعزت الصحيفتان الزيادة إلى تطوير طرق فحص جديدة تسمح بالتعرف على من تعرضوا للإصابة في الأشهر الخمسة الماضية, بما يميز هذه الإصابات عن تلك القديمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات