كاوانا آخر الناجين من القنبلة النووية الأميركية على ناغازاكي (الجزيرة نت)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
تلقى محافظ العاصمة الإيرانية طهران رسالة من محافظ مدينة ناغازاكي اليابانية تتضمن الدعوة إلى ضرورة اتحاد جميع مدن العالم ليصل عدد القنابل النووية إلى الصفر.
 
أعلن ذلك المواطن الياباني لوي تشي كاوانا آخر الناجين من القنبلة النووية التي ألقتها الولايات المتحدة على ناغازاكي أثناء الحرب العالمية الثانية.
 
وأشار كاوانا خلال محاضرة ألقاها في طهران الخميس إلى أن إيران مثل اليابان تسعى للاستفادة السلمية من التكنولوجيا النووية في مجالات عديدة من ضمنها المجال الطبي.
 
وقال إن نصف الخدمات الطبية في اليابان اليوم تعتمد بصورة أساسية على هذا النوع من التكنولوجيا.
 
وقال كاوانا "كنت أعتقد مثل الكثير من الناس في العالم أن العداء القائم بين إيران وإسرائيل هو ما يدفع الجمهورية الإسلامية للسعي لامتلاك السلاح النووي ولكنني الآن أدعو العالم إلى أن يصغي لإيران وأن يثق بما تقوله".
 
ودعا كاوانا الإيرانيين إلى معارضة التسلح النووي والسعي لتخليص العالم من هذا السلاح مشيرا إلى أن ما تمتلكه بعض الدول من هذه القنابل يفوق من حيث القوة ما ألقي على المدينتين اليابانيتين مئات المرات.
 
وحول ما بقي في ذاكرته من أمر إلقاء القنبلة النووية على مدينته قال "كنت أبلغ من العمر خمس سنوات، عندما جاءت الطائرات الأميركية في صبيحة يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول عام 1945 لتلقي قنبلة يبلغ وزنها 5.4 أطنان، ولتقتل أكثر من ثلاثة ملايين إنسان في مدينتي ناغازاكي وهيروشيما".
 
ويصيف أنه منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم بلغ عدد الضحايا ثلاثة ملايين و200 ألف إنسان في هاتين المدينتين.
 
وظل الانفجار يوقع ضحايا بين سكان المدينتين لثلاثة أجيال، وذلك من خلال إصابتهم بسرطانات الجلد والدم والرئة وهي الأمراض التي ما زالت تصيب الناس إلى اليوم، كما أن الأطباء إلى هذه اللحظة ما زالوا غير مطمئنين بالنسبة للأجيال المقبلة.

المصدر : الجزيرة