وجود أمني كثيف أمام منزل بوتو لمنعها من المشاركة في تجمع لأنصارها (الفرنسية)

تحدت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو قرار السلطات وضعها رهن الإقامة الجبرية, فيما اتخذت قوات الأمن سلسلة إجراءات للحيلولة دون مشاركة أنصارها في تجمع حاشد في راولبندي احتجاجا على الأزمة التي تشهدها البلاد خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ.

وقال مراسل الجزيرة إن بوتو حاولت الخروج من منزلها, لكن قوات الأمن المحيطة بمنزلها في إسلام آباد منعتها من الخروج.

وأضاف أن السلطات نجحت حتى الآن في منع إقامة الحشد بسبب الحواجز الأمنية المكثفة وتشديد الإجراءات بالقرب من راولبندي, بالإضافة إلى إغلاق قوات الأمن كل الطرق المؤدية إلى منزل بوتو وسط إسلام آباد.
 
احتجاز مؤقت
بينظير بوتو شككت بإجراء الانتخابات في موعدها (الفرنسية)
لكن وزير السكك الحديدية شيخ رشيد أحمد قال إن وضع بوتو تحت الإقامة الجبرية بمنزلها "مؤقت لمنعها من الذهاب إلى الاجتماع" الذي دعت له أمس.

كما صرح ضابط كبير بالشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن السلطات حاولت إقناع المرأة بإلغاء مظاهرة راولبندي لكنها رفضت "ولم يكن لدينا خيار آخر غير فرض احترام بنود قانون الطوارئ".

أما قائد شرطة راولبندي سعود عزيز فقال إن أكثر من ستة آلاف شرطي انتشروا في المدينة, مستبعدا انعقاد التجمع اليوم وسط الإجراءات المشددة.
 
اعتقال الآلاف
في هذه الأثناء تواصلت حملة الاعتقالات التي طالت أعضاء حزب الشعب الباكستاني التي تتزعمه بوتو. وقال الأمين العام راجا برويز أشرف إن أكثر من أربعة آلاف ناشط من حزبه اعتقلوا الليلة الماضية في إقليم البنجاب في محاولة من السلطات لإحباط مظاهرة اليوم في راولبندي.
 
وفي بيشاور فرقت الشرطة بالقوة مظاهرة لأنصار المعارضة الدينية, فيما استمر المحامون في إضرابهم داخل قاعات المحكمة العليا.
 
تسلل انتحاريين
وأفادت الشرطة أن لديها معلومات تفيد بأن ثمانية "انتحاريين" تسللوا إلى المدينة بهدف تنفيذ هجمات أثناء المظاهرة.
 
أنصار بينظير بوتو منعوا من الوصول إلى منزلها (الفرنسية)
وأكدت أنه تم إبلاغ بوتو بهذه المعلومات، مشددة على أن السلطات لن تتهاون في تنفيذ القانون في حال "الإصرار على انتهاكه".
 
وكانت بينظير قد عبرت عن عدم ثقتها بتعهد أطلقه رئيس البلاد برويز مشرف الخميس بإجراء الانتخابات قبل 15 فبراير/شباط المقبل ووصفته بأنه ضبابي، وطالبته بتحديد موعد محدد.
 
وقالت زعيمة حزب الشعب في مؤتمر صحفي "نريد موعدا محددا وبرنامجا زمنيا واضحا للعملية الانتخابية، وموعدا محددا لاستقالته من رئاسة الجيش".
 
يُذكر أن الـ15 من فبراير/شباط المقبل يوافق موعد نهاية البرلمان الحالي، وهو التاريخ المقرر لأداء الجنرال مشرف اليمين الرئاسية إذا صادقت المحكمة العليا على إعادة انتخابه في السادس من الشهر الماضي رئيسا للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات