برلمان جورجيا يقر الطوارئ والهدوء يعود لتبليسي
آخر تحديث: 2007/11/9 الساعة 22:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/9 الساعة 22:04 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/29 هـ

برلمان جورجيا يقر الطوارئ والهدوء يعود لتبليسي

دورية للأمن وسط تبليسي حيث مقر البرلمان الجورجي (رويترز)
 
أقر برلمان جورجيا اليوم مرسوم إعلان حالة الطوارئ في البلاد الذي أصدره الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الأربعاء الماضي لمدة 15 يوما، فيما عاد الهدوء إلى شوارع العاصمة تبليسي.
 
وصوت البرلمان بإجماع النواب الحاضرين (149 نائبا من أصل 225) لصالح المرسوم. وينص الدستور على وجوب مصادقة البرلمان على المرسوم في غضون 48 ساعة على صدوره، وفي حال لم يحظ بالموافقة يوقف العمل به فور انقضاء مهلة اليومين.
 
وذكر رئيس البرلمان نينو بوردجانادج أن "التهديد الذي وجد حتى الآن مازال موجودا رغم الهدوء الذي تم استعادته" مشيرا إلى أنه لا يستبعد إلغاء القرار الذي اتخذ اليوم قبل انتهاء مهلته يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
 
من جانبها أعلنت الرئاسة أن حال الطوارئ سترفع في وقت أقرب بكثير من الموعد الذي حدده البرلمان. وعزت رئيسة مكتب الرئاسة كاترينا شاراشيدزه ذلك إلى استقرار الوضع بالعاصمة وبقية أنحاء البلاد بعد يومين من فرض الطوارئ.
 
وفي السياق أوضحت وزارة الداخلية اليوم أن الأزمة انتهت وسيتم إلغاء حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن. وأقر المتحدث باسمها بأن الشرطة ارتكبت "تجاوزات" خلال قمع المتظاهرين المعارضين الأربعاء.
 
وقال أيضا "الصور التي بثتها التلفزيونات تشير إلى أن الشرطة بالغت في استخدام صلاحياتها. سيحصل تحقيق وسيعاقب الذين استغلوا صلاحياتهم". وكانت واشنطن دعت الرئيس الجورجي إلى إلغاء حالة الطوارئ.

مشاورات المعارضة
ميخائيل ساكاشفيلي أعلن في خطاب متلفز تقديم موعد الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)
في هذه الأثناء بدأت رموز المعارضة مشاورات لاختيار شخصية واحدة تنافس الرئيس الحالي في الانتخابات التي تم تقديمها إلى الخامس من يناير/ كانون الثاني في أعقاب اضطرابات حمل ساكاشفيلي روسيا مسؤوليتها.

واعتبر وزير الخارجية السابق سالومي زورابيسفيلي الذي يتزعم حزب طريق جورجيا المعارض أن خطاب ساكاشفيلي يساوي الاستقالة. 

وكان الرئيس خاطب المعارضة عبر التلفزيون في ثاني ظهور له خلال يومين قائلا "تريدون انتخابات مبكرة, ستكون أقرب مما تطالبون به". ووصف نفسه بأنه ضامن الديمقراطية استنادا إلى منصبه الرئاسي.

واستقبلت المعارضة قرار الرئيس بالترحيب حيث قالت القيادية تينا خيداشيلي إن الجورجيين لم يخسروا أي معركة أبدا، وإنه ليس أمام ساكاشفيلي أي فرصة لإعادة انتخابه.

يُذكر أن مطلب تقديم موعد الانتخابات طرحه أنصار المعارضة في أول وأضخم تجمع احتجاجي لهم منذ ما يعرف بثورة الورود عام 2003 التي حملت ساكاشفيلي إلى السلطة.

وطالبت المعارضة أيضا خلال احتجاجاتها بتنحي الرئيس بعد اتهامه بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان ومحاولة قتل أحد معارضيه، وهو ما رد عليه باتهام موسكو بالتورط في مؤامرة لقلب نظام حكمه وإرسال الشرطة لقمع المعارضين بعد ستة أيام مظاهرات.

اتهام رجل أعمال
 النيابة العامة  تتهم رجل أعمال نافذا بتمويل المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق أعلنت النيابة العامة اليوم الاشتباه بأن ممولا جورجيا نافذا معارضا للرئيس ساكاشفيلي -ويقيم بلندن- تآمر من أجل "الإطاحة" بالحكم خلال تظاهرات المعارضة أخيرا.
 
وقالت النيابة في بيان إن أركادي (المعروف أكثر باسم بادري) باتاركاتسيشفيلي اعتبر مشتبها به في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 نتيجة أعمال تحددها المادة 315 بالقانون الجزائي، مشيرة إلى أن كل الإجراءات القانونية ستتخذ ليمثل الرجل أمام المحققين لاستجوابه.
 
ويملك رجل الأعمال هذا مع مجموعة نيوز كوربوريشن التابعة لروبرت مردوخ محطة التلفزة المعارضة (إيميدي) التي اقتحمتها عناصر بالقوات الخاصة مساء الأربعاء وأغلقوها.
 
كما أن باتاركاتسيشفيلي له صلة خاصة برجل الأعمال الروسي النافذ بوريس بيريزوفسكي الذي كان مقربا من الكرملين قبل وصول فلاديمير بوتين إلى الرئاسة الروسية.
المصدر : وكالات