الشرطة الباكستانية قالت إن مفجرين انتحاريين سيستهدفون مظاهرات اليوم (الفرنسية)

حذرت الشرطة الباكستانية رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة زعيمة حزب الشعب بينظير بوتو من المضي قدما في المظاهرة التي تعتزم تنظيمها اليوم الجمعة في مدينة راولبندي احتجاجا على سياسات الرئيس برويز مشرف.
 
ولوحت الشرطة بالعمل طبقا لحالة الطوارئ المعمول بها حاليا بالبلاد للتصدي لتلك المظاهرة. وقالت شرطة راولبندي إن لديها معلومات تفيد أن ثمانية انتحاريين تسللوا إلى المدينة بهدف تنفيذ هجمات أثناء المظاهرة.
 
وأكدت أنه تم إبلاغ بوتو بهذه المعلومات، مشددة على أن السلطات لن تتهاون في تنفيذ القانون في حال "الإصرار على انتهاكه".
 
وكانت بينظير بوتو قد عبرت عن عدم ثقتها بالتعهد الذي أطلقه الرئيس الباكستاني الخميس بإجراء الانتخابات قبل 15 فبراير/شباط المقبل ووصفته بأنه تعد ضبابي، وطالبته بتحديد موعد محدد.
 
وقالت في مؤتمر صحفي "نريد موعدا محددا وبرنامجا زمنيا واضحا للعملية الانتخابية، وموعدا محددا لاستقالته من رئاسة الجيش".
 
وعلى نحو مغاير لموقف بوتو رحبت الإدارة الأميركية بتعهد مشرف بشأن الانتخابات. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذا التعهد بأنه أمر جيد.
 
 مبيعات عسكرية
ورغم ذلك دعا اثنان من كبار أعضاء الكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي أمس إلى تعليق مبيعات عسكرية أميركية معينة لباكستان تشمل مبيعات مقاتلات من طراز "أف16" إذا لم يتراجع  مشرف عن فرض حالة الطوارئ.
 
فقد دعا السيناتور جو بيدن الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة، والسيناتور جون كيري في مشروع قرار إلى إجراء مراجعة دقيقة للمساعدات العسكرية الأميركية لباكستان.
 
يذكر أن الولايات المتحدة قدمت عشرة مليارات دولار من المساعدات إلى باكستان خلال الأعوام الخمسة الماضية ووافقت على أن تبيع لها ما يصل إلى 36 مقاتلة جديدة من طراز "أف16" مع مقاتلات "أف16 أس" المعدلة.
 
مطالب دولية
من جهة ثانية طالب خمسة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات الباكستانية بالعودة إلى "النظام الديمقراطي ووقف تصعيد العنف".
 
باكستانيون يتظاهرون ضد مشرف أمام سفارة بلادهم في واشنطن (الفرنسية)
وذكر بيان للجنة الأمم المتحدة لتنسيق الإجراءات الخاصة أن مقرري الأمم المتحدة حول الاعتقالات التعسفية واحترام حقوق الإنسان في إطار مكافحة الإرهاب واستقلال القضاة والمحامين وحرية الرأي والتعبير، والمندوب الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان، "عبروا عن قلقهم للحكومة الباكستانية".  
 
وأضاف خبراء المنظمة الدولية في البيان "نشعر باضطراب عميق جراء فرض حالة الطوارئ وندين تعليق العمل بالحريات الأساسية".
 
وأدانوا "إفراط الشرطة في استخدام العنف والتشدد في القمع والاعتقالات الجماعية خلال مظاهرات المحامين"، معربين عن قلقهم من التدابير المتخذة ضد وسائل الإعلام "واعتداءات" عناصر الشرطة وقوى الأمن على الصحفيين.  
 
وانتقد خبراء الأمم المتحدة التعرض لاستقلال القضاء، وأدانوا "الاستخدام المفرط لمفهوم الإرهاب ضد الذين يعبرون عن رفضهم فرض حالة الطوارئ"، وطالبوا بالإفراج الفوري غير المشروط عن القضاة والمحامين وناشطي حقوق الإنسان الذين اعتقلوا وفرضت عليهم الإقامة الجبرية.
 
كما طالبوا بالإلغاء الفوري لمذكرة الاعتقال ضد المندوبة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول وضع المدافعين عن حقوق الإنسان الباكستانية هينا جيلاني.

المصدر : وكالات