المحادثات تجري في إطار اتفاق وقعته الوكالة وإيران الصيف الماضي (الفرنسية-أرشيف)

في الوقت الذي تجري فيه محادثات جديدة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحدثت صحف غربية عن مخاوف أميركية من ضربة إسرائيلية منفردة ضد إيران، بينما طالب مسؤول إسرائيلي بطرد المدير العام للوكالة محمد البرادعي من منصبه.

فقد أوردت صحيفة تايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الخميس أن واشنطن تخشى أن تشن إسرائيل ضربة عسكرية منفردة على المنشآت النووية الإيرانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء عن امتلاك بلاده 3000 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم قد يدفع إسرائيل إلى توجيه ضربة عسكرية استباقية ضد إيران لمنعها من الوصول إلى "نقطة اللاعودة" في برنامجها النووي.

قنبلة بعد عام
ونسبت تايمز لخبراء أميركيين قولهم إن الاستمرار في تشغيل هذا العدد من الأجهزة لفترات طويلة يمكنه أن ينتج ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج قنبلة خلال سنة واحدة.

وقالت الصحيفة البريطانية إن مصادر من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أخبرتها حتى قبل إعلان إيران عن امتلاكها هذا العدد من أجهزة الطرد، أن إسرائيل قد تعمد إلى "فعل شيء ما" إذا وصلت إيران إليه الآن.

من جهتها أوردت صحيفة ساينس كريستيان مونيتور الأميركية أن مسؤولا كبيرا في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قال أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) إن إيران قد تمتلك القنبلة النووية بحلول عام 2009.

في السياق، قال النائب العمالي أفراييم سنيه لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن الخيار العسكري "سيكون الخيار الأخير أمام إسرائيل في حال وجدت نفسها وحدها في مواجهة التهديد النووي الإيراني".

طرد البرادعي
من جهة أخرى قال مسؤولون إن إيران ستجري مزيدا من المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس لتبديد الشكوك بشأن أنشطتها النووية.

وتأتي هذه المحادثات قبل أسبوع من تقرير مهم للوكالة، التي اتفقت مع إيران في أغسطس/آب الماضي على جدول زمني ترد خلاله طهران على أسئلة تتعلق ببرنامجها النووي ومدى ارتباطه بأهداف سلمية.

وتتزامن محادثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران أيضا مع تصريحات شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بالملف النووي الإيراني الذي دعا إلى طرد محمد البرادعي من منصب المدير العام للوكالة، متهما إياه بغض النظر عن البرنامج النووي لإيران.

إسرائيل طالبت بإقالة محمد البرادعي من إدارة الوكالة الذرية (الفرنسية-أرشيف)
وقال موفاز إن السياسة التي يتبعها البرادعي "تهدد السلام في العالم"، ووصف موقفه من البرنامج النووي الإيراني بأنه "غير مسؤول (...) ويجب أن يؤدي إلى طرده".

وفي بكين حث مسؤول صيني إيران على "اتخاذ موقف أكثر تصالحا" والاستجابة للقلق الدولي المتزايد بشأن برامجها النووية، قائلا إن الصين ستسعى إلى العمل مع أوروبا والأمم المتحدة لتهدئة الأزمة.

وكرر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانكاو الدعوة للحوار، معبرا عن "نفاد صبر" بلاده إزاء طهران.

وبصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، يجوز للصين الموافقة أو استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي عقوبات جديدة على طهران، لكنها مازالت تفضل الحل الدبلوماسي على العقوبات والمواجهة.

انقسام في لندن
وفي لندن تحدثت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية عن حرب كلامية قالت إنها برزت بين الجماعات البريطانية المناهضة للحرب على إيران، وذلك بعد أن رفض تحالف "أوقفوا الحرب" السماح لجماعة مناهضة للحرب بالانضمام لصفوفه.

واتهم عدد من الناشطين هذا التحالف بأنه "موال للنظام الإيراني" و"يرفض أي نقد له"، وذلك بعدما رفض الشهر الماضي طلب جماعة إيرانية معارضة تسمي نفسها "أيادي الشعب الإيراني" بالانضمام إليه.

وبينما تقول الجماعة إن التحالف رفض طلبها بسبب معارضتها القوية النظام الإيراني، يتهمها التحالف بمعاداته وباعتبار نفسها بديلة عن الآخرين في موضوع مناهضة الحرب على إيران.

وشمل انقسام الجماعات المناهضة للحرب أيضا –حسب الصحيفة- الملف الحقوقي، حيث يتهم بعض النشطاء المناهضين للحرب تحالف "أوقفوا الحرب" بالتغاضي عن "انتهاكات إيران لحقوق الإنسان"، مشيرين إلى أن "التحالف لم يدن أيا من الجرائم الفظيعة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد الإنسانية".

المصدر : وكالات