جورجيا على وقع الاحتجاج
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ

جورجيا على وقع الاحتجاج

جانب من الاحتجاج في جورجيا (الفرنسية)
تتشارك جورجيا وعاصمتها تبليسي بحدود طويلة مع روسيا في الشمال تبلغ 723 كيلومترا، ومن الغرب البحر الأسود وجنوبا تركيا وأرمينيا، وشرقا أذربيجان.

وتضم جورجيا 9 مناطق جغرافيا، اثنتان منها تتمتعان إلى حد كبير بنوع من الاستقلال، وهما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، باستثناء جزء واحد من أبخازيا تحت سيطرة جورجيا يسمى كودوري غورك.

انضمت جورجيا سنة 1917 إلى أذريبجان وأرمينيا لمقاومة مد الثورة البلشفية بعد انهيار روسيا القيصرية مع ثورة سنة 1917. لكنها لم تنجح في تجربة إنشاء كيان جورجي مستقل في تلك الفترة، لينتهي مع تمدد الاتحاد السوفياتي الجديد، الذي تحولت إلى جزء منه.

نالت جورجيا استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق سنة 1991، لكن مع بقاء عدد من القواعد العسكرية الروسية على أراضيها، حسب الاتفاق الموقع بين الطرفين سنة 1994.

لتدخل مرحلة سياسية صعبة، حيث تمت إزاحة الزعيم السياسي الجورجي زفياد غامسخورديا، أول رئيس منتخب بعد الاستقلال. واتهمه خصومه آنذاك بالديكتاتورية وعدم احترام حقوق الإنسان وسجن عدد من المعارضين.

وتنتهي فترة رئاسته بتولي إدوارد شيفرنادزه رئاسة البلاد بعد انقلاب عسكري. واستمرت رئاسة شيفرنادزه إلى حدود سنة 2003 حين قدم استقالته بعد الاحتجاجات التي عرفت بالثورة الوردية.
"
علاقة جورجيا مع روسيا تعرف توترا مستمرا، وحسب الرواية الجورجية فإن روسيا تدعم الانفصال في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، في حين ترد روسيا بأن جورجيا تدعم الانفصاليين الشيشان
"
مشاكل داخلية
استقلال جورجيا لم يمنحها استقرارا داخليا، وظهرت نزعات الانفصال في مناطق أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
 
وبين سنتي 1992 و1993 دخلت الحكومة في صراع مسلح مع الانفصاليين المطالبين بالاستقلال والاعتراف الرسمي بحقوقهم كأقليات موجودة.

ليتم توقيع اتفاق هدنة مع الانفصاليين في أوسيتيا الجنوبية ووقف الأعمال العسكرية سنة 1996. وقد ألقت فترة الحرب الداخلية بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

ومع مجيء ميخائيل ساكاشفيلي إلى الرئاسة سنة 2003 عمل على تجاوز الإشكالات السياسية الموروثة وإحداث انفراج سياسي وأطلق عددا من مناصري الرئيس السابق غامسخورديا الذين اعتقلوا في فترة رئاسة شيفرنادزه.

وحاول على المستوى الخارجي دعم مزيد من الدور الجورجي بإرسال قوات عسكرية إلى العراق ضمن قوات التحالف.

العلاقة مع روسيا الأكثر توترا
لدى جورجيا علاقات جيدة مع جيرانها كأرمينيا وأذريبجان، وهي عضو في منظمة التعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود التي تأسست سنة 1992، وكذلك مع الاتحاد الأوروبي، حيث تعمل منذ سنة 2004 على الانضمام إلى حلف الناتو.

وتبقى العلاقة مع روسيا هي الأكثر توترا، وحسب الرواية الجورجية تدعم روسيا الانفصال في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. إضافة إلى كون جورجيا تتهم روسيا بالتدخل في شؤونها الداخلية عبر منح روسيا عددا من المواطنين في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الجنسية الروسية.

وترد روسيا بأن جورجيا تدعم الانفصاليين في الشيشان. وقد أسهمت حوادث عديدة في تأزيم العلاقة بين الدولتين باستمرار.

فقد اتهمت أيضا جورجيا روسيا بكونها تتعمد تفجير أنابيب الغاز الذي تصدره إلى جورجيا عبر خط موزدوك-تبليسي سنة 2006 في حين نسبت روسيا ذلك إلى المقاتلين الشيشان.
المصدر : الجزيرة