بوتو وصفت تعهد مشرف بالضبابي (الفرنسية-أرشيف)

عبرت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب بينظير بوتو عن عدم ثقتها بالتعهد الذي أطلقه اليوم الرئيس الباكستاني برويز مشرف بإجراء الانتخابات قبل 15 فبراير/شباط المقبل، ووصفته بالتعهد الضبابي، وطالبته بتحديد موعد محدد.

وقالت بوتو في مؤتمر صحفي "نريد موعدا محددا وبرنامجا زمنيا واضحا للعملية الانتخابية، وموعدا محددا لاستقالته من رئاسة الجيش".

وتضمن تعهد مشرف الذي أعلنه بعد اجتماعه مع مجلس الأمن القومي، التخلي عن بزته العسكرية قبل إجراء الانتخابات النيابية.

وأعلن المدعي العام الباكستاني أن العمل في حالة الطوارئ سينتهي بالبلاد في غضون شهرين.

يذكر أن الـ15 من فبراير/شباط المقبل يصادف موعد نهاية البرلمان الحالي، وهو التاريخ المقرر لأداء مشرف اليمين الرئاسية إذا صادقت المحكمة العليا على إعادة انتخابه في السادس من الشهر الماضي رئيسا للبلاد.

تعهد مشرف بإنهاء الطورائ قوبل بترحيب أميركي (الفرنسية)
ترحيب أميركي
وعلى نحو مغاير من موقف بوتو، رحبت الإدارة الأميركية بتعهد مشرف بشأن الانتخابات. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذا التعهد بالأمر الجيد.

ولم يصدر أي تعليق أميركي رسمي على تكذيب وزارة الخارجية الباكستانية الرواية التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بشأن المكالمة الهاتفية التي دارت بينه وبين مشرف.

ففي حين قال بوش إنه أبلغ مشرف خلال الاتصال الهاتفي بـ"رسالة واضحة وسهلة الفهم" مفادها أن واشنطن تطالبه بالعودة عن قرار فرض الطوارئ وإجراء الانتخابات العامة في موعدها، أكدت الحكومة الباكستانية أن بوش أثنى على سياسات مشرف وعلى دوره في الحرب على ما يسمى الإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية في إسلام آباد إن "الاتصال الهاتفي كان صريحا جدا".

إفراجات واعتقالات
وفي تطور آخر أمرت محكمة باكستانية اليوم بالإفراج بكفالة عن 331 محاميا اعتقلوا أثناء تظاهرات ضد فرض حالة الطوارئ التي أعلنها مشرف قبل ستة أيام.

وكانت الشرطة الباكستانية قد اعتقلت في وقت سابق اليوم نحو 400 من عناصر حزب الشعب وفقا لتأكيدات الحزب، في حين تحدثت الشرطة عن اعتقالها 40 إلى 50 ناشطا بالحزب فقط.

في الأثناء وجهت السلطات في كراتشي تهما بالخيانة لثلاثة سياسيين ورئيس اتحاد للتجارة، وتصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام.

الشرطة حذرت بوتو وأنصارها من تنظيم تظاهرة براولبندي غدا (الفرنسية)
تفجيرات محتملة
وقبيل التظاهرة الحاشدة التي دعت بوتو لتنظيمها غدا الجمعة بمدينة راولبندي احتجاجا على سياسات مشرف، حذرت الشرطة بوتو من المضي قدما بمخططاتها تحت طائلة قانون الطوارئ المعمول به حاليا بالبلاد.

وقال رئيس شرطة المدينة إن لديهم معلومات تفيد بأن ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة بهدف تنفيذ هجمات أثناء التظاهرة.

وأكد أنه تم إبلاغ بوتو بهذه المعلومات، مشددا على أن السلطات لن تتهاون بتنفيذ القانون في حال "الإصرار على انتهاكه".

مواقف منددة
دوليا أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إجراءات مشرف الأخيرة وطالبه بإنهاء حالة الطورائ، وحذر من وصول ما سماها بالحكومة المتطرفة لهذا البلد الذي يمتلك سلاحا نوويا.

كما حثت كندا مشرف على الأمر نفسه، وأكد رئيس وزرائها سيتفن هاربر أن بلاده ومجموعة الكومنولث ستجتمع الأسبوع القادم استثنائيا لبحث تعليق عضوية باكستان فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات