باكستان: رفع الطوارئ في شهرين والانتخابات في فبراير
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ

باكستان: رفع الطوارئ في شهرين والانتخابات في فبراير

مئات المحامين يتظاهرون ضد فرض الطورائ بباكستان (رويترز)

أعلن المدعي العام الباكستاني مالك محمد القيوم أن حالة الطوارئ في البلاد سترفع بعد شهرين وأن الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل تأجلت إلى فبراير/شباط القادم.

مطالب أميركية
ويأتي الإعلان الباكستاني عن موعد الانتخابات العامة بعد ساعات من مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الباكستاني برويز مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري ورفع حالة الطوارئ بالبلاد وإجراء الانتخابات العامة.

وقال بوش إنه تحدث هاتفيا مع مشرف بطريقة واضحة ومفهومة.

وكان البيت الأبيض قد أكد في وقت سابق أن لصبر الولايات المتحدة حدودا، وأعلنت واشنطن أنها بدأت بمراجعة برامج المساعدة لإسلام آباد, وتصل تلك المساعدات إلى أكثر من 10 مليارات دولار منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وفي رد الموقف الدولي مما يجري في باكستان، طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشرف بإلغاء حالة الطوارئ.

وقال "نحن لا نحارب المتطرفين بوسائل المتطرفين"، محذرا من أن تؤدي إجراءات مشرف إلى وصول "حكومة متطرفين للسلطة في بلد يبلغ تعداده 150 مليونا ويمتلك السلاح النووي".

التطورات على الساحة الباكستانية قوبلت بتنديد دولي (الفرنسية-أرشيف)
بدوره اعتبر رئيس الوزراء الكندي سيتفن هاربر أن فرض حالة الطوارئ في باكستان أمر خطير جدا، آخذا على الحكومة الباكستانية "التذرع بالتهديد الإرهابي لقمع المعارضة".

وأشار إلى أن بلاده أجرت محادثات مع شركائها في منظمة الكومنولث في محاولة لحمل مشرف على رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات، مؤكدا أن الوضع في باكستان "ينطوي على أخطار كبيرة في هذه المنطقة من العالم".

ومن المقرر أن تعقد الكومنولث اجتماعا استثنائيا الأسبوع المقبل بشأن باكستان مع احتمال تعليق عضوية هذا البلد في المنظمة.

منظمات حقوقية
من جهة أخرى طالبت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش الرئيس مشرف بإطلاق سراح الآلاف من المحامين والمعارضين، مؤكدة أنها تلقت تقارير موثوقة تشير إلى معاملة هؤلاء معاملة سيئة من قبل السلطات في السجون.

وأشارت إلى أن الآلاف من المعارضين اعتقلوا دون أن توجه أي تهمة لهم، في حين اعتقل مئات المحامين بتهم إرهابية دون أن تقدم السلطات أي أدلة على ذلك، مشيرة إلى وجود عدد من القضاة الباكستانيين تحت الإقامة الجبرية في منازلهم.

ويقول معارضون باكستانيون إن أكثر من ثلاثة آلاف سياسي ومعارض اعتقلوا منذ فرض الطوارئ في البلاد قبل ستة أيام.

وفي سياق التوتر الذي تشهده باكستان، أكد حزب الشعب الذي ترأسه رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو أن السلطات الباكستانية اعتقلت اليوم أكثر من 400 من أنصار الحزب، في حين قالت السلطات إن عدد المعتقلين يقدر بما بين 40 و50 معتقلا.

السلطات حذرت بينظير بوتو من تنظيم التظاهرة في راولبندي (الفرنسية-أرشيف)
مظاهرة راولبندي
من جهة أخرى أعلنت الشرطة الباكستانية أن لديها معلومات دقيقة بشأن تسلل انتحاريين لمدينة راولبندي استعدادا للقيام بتفجيرات بالمدينة أثناء التظاهرات الحاشدة التي دعت بوتو لتنظيمها غدا الجمعة، احتجاجا على فرض مشرف حالة الطوارئ وتأجيل الانتخابات العامة بالبلاد.

وقال مدير الشرطة بالمدينة إن أكثر من ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة، مؤكدا أن بوتو أبلغت بهذه المعلومات.

وقال "نحن واضحون جدا، لن نسمح لهم بتنظيم هذه التظاهرة"، مؤكدا أنه إذا أصر أنصار بوتو على المضي قدما بالتظاهرة وكسر القوانين فإنه الإجراءات القانونية الصارمة ستنفذ بحقهم.

وقد دعت بوتو أيضا إلى مسيرة طويلة في الـ13 من الشهر الجاري تنطلق من لاهور شرقي باكستان وإلى العاصمة إسلام آباد.

المصدر : وكالات