القانون يعطي بوتين تعليق المعاهدة أو تفعيلها في أي وقت (الفرنسية-أرشيف)

صوّت مجلس النواب الروسي بالإجماع على تعليق عضوية روسيا في معاهدة الحد من القوات التقليدية في أوروبا . وبينما عبّر حلف شمال الأطلسي الناتو عن أسفه للقرار لمحت موسكو إلى إمكانية تعزيز حشودها العسكرية على حدودها الغربية مع أوروبا.

وصدق الدوما على القانون بإجماع 418 صوتا، وسيسري في 12 ديسمبر/كانون الأول بعد أن يوافق عليه المجلس الاتحادي وهو المجلس الأعلى في البرلمان الروسي ويوقع عليه الرئيس فلاديمير بوتين.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس أركان القوات المسلحة يوري باليوفسكي قوله أمام المجلس إنه لا يمكن توجيه اللوم لبلاده على تعطيل المعاهدة، مضيفا أن هذا "لن يشكل  ضررا لا يعوض بالنسبة لبلادنا لكن فيما يتعلق بالدول الأوروبية فسيشكل هذا خسارة ملموسة وحساسة بالنسبة لهم".

وكانت موسكو هددت مرارا بالانسحاب من تلك المعاهدة بسبب اقتراب الوجود العسكري الأميركي من حدودها، والمتمثل خاصة في مشروع الدرع المضاد للصواريخ في أوروبا.

خطوة مؤسفة
وفي أول رد فعل وصف المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي تصويت الدوما الروسي لصالح تجميد تطبيق المعاهدة بأنه "خطوة مؤسفة".

وصرح المتحدث جيمس أباثوراي للصحفيين في بروكسل بأن "كل خطوة تتخذها روسيا باتجاه الانسحاب من المعاهدة تعد مؤسفة". مضيفا أن المعاهدة مهمة للغاية لأمن أوروبا.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك "لدينا متاعب ومشاكل مع فكرة تعليق المعاهدة"، مضيفا أن بلاده تعمل عن كثب مع الأعضاء الآخرين في المعاهدة لمعالجة بعض المخاوف التي عبرت عنها الحكومة الروسية.

ويعطي القانون الذي وافق عليه الدوما اليوم بوتين حرية تعليق المعاهدة أو تفعيلها في أي وقت في المستقبل.

وتقول روسيا إن هذه المعاهدة عفا عليها الزمن وتفرض قيودا على جيشها وتريد من الدول الغربية التصديق على نسخة معدلة من المعاهدة، وهو ما يرفضه الغرب إلى أن تكمل موسكو انسحابها الموعود من جورجيا ومولدوفا.

وتطالب روسيا بتمكينها من نقل قواتها بحرية على أراضيها دون الخضوع لـ"التحديدات غير العادلة" التي تفرضها المعاهدة على "جانبي" الكتلتين السابقتين.

حشود عسكرية
وقال نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال ألكسندر كولماكوف للصحفيين ردا على سؤال بشأن احتمال تعزيز روسيا لحشودها العسكرية على حدود أوروبا، "إننا ندرس هذه القضية" مضيفا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.

ومن جانبه قال الجنرال يوري بالويفسكي قائد أركان الجيوش الروسية "ليست لدينا أسباب لحشد سريع، بمعنى في غضون أيام، لقواتنا" على الحدود.

غير أنه أضاف أن بلاده تملك هذا الحق بما في ذلك نشر القوات وإيجاد قوات جديدة "حيث يكون وجودها محتما للدفاع عن مصالحنا وأمن بلادنا".

المصدر : وكالات