سيسلي سلم نفسه للمحكمة عام 2003 ودفع ببراءته (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في لاهاي أولى جلسات محاكمة زعيم حزب القوميين الصرب فويسلاف سيسلي بتهمة إشعال التوتر العرقي في البلقان وإثارة الكراهية بين المسلمين والكروات ما تسبب في تفكك الاتحاد اليوغسلافي.

جاءت جلسات المحاكمة بعد تأخر لنحو عام كامل, بسبب دخول سيسلي في إضراب عن الطعام احتجاجا على قرار المحكمة فرض محامين ضمن هيئة الدفاع عنه لتسريع الإجراءات.

وقد جلس سيسلي (53 عاما) في نفس المكان الذي كان يحاكم فيه الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش بجرائم تتعلق بالحرب والتطهير العرقي في البلقان.

واستمعت المحكمة في أولى جلساتها لأقوال شهود عيان من ضحايا الحرب وعمليات التطهير العرقي.

وتتهم المحاكمة سيسلي بتوتير الأجواء بسبب خطبه السياسية الداعية إلى إقامة ما يسمى بصربيا الكبرى والدعوة إلى الترحيل القسري للمسلمين والكروات ومن لا ينتمي للصرب, وذلك في تسعينيات القرن الماضي.  كما يواجه تهما بالقتل والتعذيب وممارسة الاضطهاد.

كان سيسلي قد سلم نفسه للمحكمة الدولية المعنية بجرائم الحرب في لاهاي عام 2003 معلنا براءته من التهم المنسوبة إليه, وظل محتفظا في الوقت نفسه برئاسة حزب القوميين الذي يعد من قوى المعارضة الرئيسية في صربيا.

ولم ينف سيسلي اتهامات بإلقاء خطب سياسية لدعم فكرة القومية الصربية, لكنه نفى التورط في جرائم حرب, وشدد على رفضه التعاون مع محامين عينتهم المحكمة واصفا إياهم بالجواسيس.

في هذه الأثناء وفي بلغراد رفع أنصار حزب القوميين الصرب لافتات تندد المحاكمة وتطالب بإنهاء ما أسمته "طغيان لاهاي". وقال السكرتير العام للحزب ألكسندر فوسيتش إنه لا يتوقع محاكمة عادلة, وأعرب عن اعتقاده بأن سيسلي سيقدم ما يثبت براءته.

المصدر : وكالات