المتظاهرون طالبوا برحيل مشرف عن الساحة السياسية (رويترز)

حذر البيت الأبيض الرئيس الباكستاني برويز مشرف من أن "لصبر الولايات المتحدة حدودا" إزاء الأوضاع في باكستان، وأن واشنطن تتوقع عودة سريعة إلى الديمقراطية في البلاد.
 
وشدد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردن جوندرو على أهمية الإفراج عن المعتقلين والتوقف عن ضرب المدنيين في الشوارع, وإعادة الديمقراطية على البلاد سريعا.
 
وفي وقت سابق قالت الولايات المتحدة إنها بدأت بمراجعة برامج المساعدة لإسلام آباد, وسط تأكيدات واضحة بأن ذلك لن يمس التحالف الباكستاني الأميركي في الحرب على ما يسمى الإرهاب. وتصل مساعدات واشنطن لإسلام آباد إلى أكثر من 10 مليارات دولار منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.
 
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور جوزيف بيدن إن مشرف "يعي تماما ما العواقب المحتملة على بلده وعلاقاتها مع الولايات المتحدة في حال لم يعد باكستان إلى المسار الديمقراطي".
 
أنصار بوتو
المتظاهرون طالبوا بإعادة العمل بسلطة القانون (الفرنسية)
جاء التحذير الأميركي في وقت شهدت فيه شوارع إسلام آباد مظاهرات نظمها أنصار رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو بعد دقائق من دعوتها للاحتجاج على قرار مشرف فرض قانون الطوارئ في عموم البلاد.
 
وقالت في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع قادة المعارضة في إسلام آباد "أناشد الشعب الباكستاني التحرك.. نحن نتعرض لهجوم".
 
وقد أطلقت الشرطة الباكستانية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وتوجهت المظاهرة التي سار فيها نحو 200 شخص تجاه مبنى البرلمان في إسلام آباد, وهتف المشاركون من حزب الشعب الباكستاني بزعامة بوتو "لا للأحكام العرفية" أثناء محاولتهم الوصول إلى البرلمان.
 
وعند اقترابهم من البرلمان, هاجمت الشرطة المتظاهرين بالهراوات وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع, واعتقلت ثلاثة من أعضاء الحزب واقتادتهم في آليات للشرطة. وشهدت باكستان أعتقال أكثر من 1500 شخص بينهم محامون وقضاة وأعضاء أحزاب سياسية, منذ بدء سريان قانون الطوارئ السبت الماضي.
 
ودعت بوتو إلى "مسيرة طويلة" في الـ13 من هذا الشهر من مدينة لاهور شرق باكستان وحتى إسلام آباد، وقالت "كم من شخص يمكنهم أن يعتقلوا؟ سنخرج بأعداد لن تسعها السجون". وأكدت مصادر في حزب بوتو لمراسل الجزيرة أن الحزب سيتحدى قرار الحكومة بمنع المظاهرة.
 
رفع الطوارئ
بينظير بوتو سحبت الثقة عن برويز مشرف (الفرنسية) 
وتوقع زعيم الحزب الحاكم في باكستان تشودري شجاعت حسين أن ترفع حالة الطوارئ خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. وأبلغ المسؤول صحيفة محلية أنه متأكد من الأمر, "لأن الرئيس برويز مشرف على دراية بعواقب بقائها فترة طويلة".
 
من جهته قال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن تاريخ إجراء الانتخابات البرلمانية سيحدد بحلول 14 يناير/ كانون الثاني.
 
ونقل وكيل وزارة الإعلام طارق عظيم عن عزيز قوله في اجتماع لنواب الحزب الحاكم إن الرئيس الباكستاني خاطب الاجتماع وقال للنواب "لقد استمعت إلى رأي النواب، والآن سنقرر, لا نريد أن يكون الموعد الجديد بعيدا جدا عن الموعد المقرر".
 
على الصعيد الدولي دعت وزارة الخارجية الفرنسية والبريطانية الرئيس الباكستاني إلى رفع حالة الطوارئ وإجراء الانتخابات التشريعية في مواعيدها المقررة, وأعربتا عن قلقهما الشديد من ارتفاع أعداد المعتقلين في السجون.

المصدر : الجزيرة + وكالات