شيشلي في أول ظهور له أمام محكمة لاهاي (الفرنسية)

بدأت في لاهاي محاكمة القومي الصربي فويسلاف شيشلي وحليف الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أمام المحكمة الجنائية الدولية المتخصصة في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.

ويخضع شيشلي -وهو زعيم أكبر الأحزاب الصربية "الحزب الراديكالي الصربي"- للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بينها الاضطهاد والتهجير والقتل والتعذيب أثناء الحروب التي شهدتها يوغسلافيا السابقة بعد عام 1990.

وذكرت المدعية العامة كرييتين دال في مرافعتها أن" شيشلي دافع عن ارتكاب العنف ضد غير الصرب وأنشأ جيشا من المتطوعين الذين لقنهم أفكاره المسمومة ثم أرسلهم إلى الخطوط الأمامية للجبهة حيث ارتكبوا جرائم تفوق الوصف".

ويتهم الزعيم القومي المذكور أيضا بإنشاء "مؤسسة إجرامية" مع الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش تخصصت في القيام بعمليات التطهير العرقي في البوسنة وكرواتيا وإقليم فويفودينا الواقع شمال جمهورية الصرب.

وقالت المدعية العامة إن شيشلي كان يدعو بانتظام إلى "تحرير" ما كان يعتبره أرضا صربية كان يعيش عليها لسوء الحظ أناسا اعتبر أنه لا داعي لوجودهم هناك.

ومضت المدعية دال قائلة إن شيشلي لم يحصد في النهاية صربيا العظمى لكنه حاز صربيا أقل حجما مانحا للعالم تعبير التطهير العرقي.

ورد شيشلي الذي بدا مبتسما وواثقا من نفسه بنفي التهم كافة وطالب مثل حليفه السابق بأن يقوم بالدفاع عن نفسه أمام محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.

وتعتبر محاكمة شيشلي (53 عاما) أول محاكمات جرائم يوغسلافيا السابقة التي بنيت اتهاماتها على الخطب الدعائية للمتهم لكنها ليست الأولى من نوعها حيث كانت محكمة جرائم الحرب في رواندا قد حاكمت متهمين متورطين في عمليات بث وإعداد مواد إعلامية تحرض على الإبادة.

ولم ينف شيشلي قيامه بإعداد الخطب ذات الطابع القومي لكنه اعتبر أنها لا تشكل جريمة حرب.

وكان ميلوسوفيتش قد توفي في مارس/آذار الماضي خلال خضوعه للمحاكمة فيما تتواصل عمليات تعقب متهمين بارزين آخرين هما الزعيم الصربي رادوفان كاراديتش والقائد العسكري رادكو ملاديتش.

المصدر : وكالات