الدوما منح الحرية لبوتين لتعليق معاهدة القوات التقليدية بأوروبا أو تفعيلها (الفرنسية-أرشيف) 

وافق مجلس النواب الروسي (الدوما) بالإجماع اليوم على تعليق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا.
 
وصادق الدوما بإجماع 418 صوتا على قانون يسمح لروسيا بعدم الالتزام بمعاهدة القوات التقليدية في أوروبا.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس أركان القوات المسلحة يوري باليوفسكي قوله أمام المجلس "لا يمكن لوم روسيا على تعطيل معاهدة القوات التقليدية في أوروبا إذا حدث ذلك".
 
وأضاف "لن يشكل هذا ضررا لا يعوض بالنسبة لبلادنا لكن فيما يتعلق بالدول الأوروبية فسيشكل هذا خسارة ملموسة وحساسة بالنسبة لهم".
 
وكانت موسكو هددت مرارا بالانسحاب من تلك المعاهدة بسبب اقتراب الوجود العسكري الأميركي من حدودها، والمتمثل خاصة في مشروع الدرع المضاد للصواريخ في أوروبا.
 
أمر واقع
وفي هذا الإطار اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالدوما قسطنطين كوساشيف أن إصدار هذا القانون "لا يشكل عملا عدوانيا، إنما حتمته الوقائع وتصرفات شركائنا".
 
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذا القانون يوم 12 ديسمبر/كانون الأول بعد أن يوافق عليه المجلس الاتحادي (المجلس الأعلى بالبرلمان) أو يوقع عليه رئيس البلاد فلاديمير بوتين.
 
ويتيح هذا القانون لبوتين حرية تعليق المعاهدة أو تفعيلها بأي وقت في المستقبل.
 
وقدم الرئيس في يوليو/ تموز مذكرة رسمية بتعليق روسيا مشاركتها في المعاهدة.
 
وتعتبر موسكو أن المعاهدة أضحت متقادمة وتفرض قيودا على جيشها، وتريد من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمصادقة على المعاهدة.
 
وترفض هذه الدول المصادقة على صيغة جديدة، طالما لم تسحب روسيا قواتها من جورجيا ومولدافيا طبقا لالتزامات قطعتها في إسطنبول.
 
وقال دافيد كرامر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن وحلفاءها يعتبرون تلك المعاهدة بمثابة "حجر الزاوية في الأمن الأوروبي".
 
ودعت فرنسا وألمانيا موسكو الشهر الماضي لإعادة النظر في قرار تعليق المعاهدة، معتبرتين أن هذه الخطوة ستؤدي لتفجر سباق تسلح وصراعات جديدة.

المصدر : وكالات