إعلان الطوارئ بتبليسي وتوتر بين جورجيا وروسيا
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :عباس: العالم كله وقف معنا بمن فيهم بابا الفاتيكان وكافة القيادات المسيحية
آخر تحديث: 2007/11/8 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/28 هـ

إعلان الطوارئ بتبليسي وتوتر بين جورجيا وروسيا

ساكاشفيلي اتهم روسيا بتدبير الاحتجاجات ورئيس الحكومة أعلن الطوارئ بالعاصمة (رويترز-أرشيف)

تسارعت التطورات بين جورجيا وروسيا وداخل جورجيا نفسها على خلفية احتجاجات المعارضة الجورجية المتواصلة منذ ستة أيام حيث أعلنت حالة الطوارئ في العاصمة تبليسي بعد تجديد الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي اتهامه لموسكو بالتورط في الاحتجاجات.

وأعلن رئيس الوزراء الجورجي زوراب نوغياديلي حالة الطوارئ في تبليسي بعد أن قمعت شرطة مكافحة الشغب احتجاج أنصار المعارضة أمام البرلمان وما تبعه من إعلان المعارضة عن قيام قوة خاصة من الجيش باقتحام محطة تلفزيونية تابعة لها.

وانقطع إرسال المحطة عن مشاهديها في العاصمة بعد صدور هذا الإعلان دون أن يصدر تعليق حول الموضوع من السلطات الجورجية.

انتشار الجيش
وترافقت هذه التطورات مع انتشار الجيش الجورجي في أرجاء العاصمة واتهام الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي في خطاب متلفز قوات روسية بالتورط في مظاهرات الاحتجاج.

وكانت المعارضة قد حشدت يوم الجمعة الماضي نحو خمسين ألفا للمطالبة بتعديل مواعيد الانتخابات النيابية المقررة العام المقبل، في أضخم احتجاج تشهده البلاد منذ ثورة الورود التي أطاحت عام 2003 بالرئيس السابق إدوار شيفارنادزه وأتت بسلفه ميخائيل ساكاشفيلي الموالي للغرب.

وقال ساكاشفيلي إن بلاده تواجه تهديدا خطيرا لاستقرارها تقوم بتنفيذه جهات عليا في الاستخبارات الروسية مضيفا أن لديه الأدلة الدامغة على ذلك.

وشدد على أن موظفين كبارا في السفارة الروسية في تبليسي سيطردون بعد اتهامهم بالتجسس وأنه لن يقبل أن تكون بلاده مسرحا لمؤامرات تقوم بها دول أخرى مشددا على أن ديمقراطية جورجيا "تحتاج إلى يد من حديد للسلطة".

الوضع الأمني توتر في تبليسي بعد ساعات من قمع احتجاج المعارضة (رويترز)
وكان الرئيس الجورجي قد أشار قبل ثلاثة أيام إلى أن احتجاجات المعارضة المطالبة بانتخابات مبكرة وبتنحيه تتم بدعم روسي مؤكدا أنه لن يتنازل أمام مطالبها.

وتزامن خطاب ساكاشفيلي الجديد مع استدعاء سفير جورجيا في موسكو للتشاور فيما ردت موسكو على اتهامات ساكاشفيلي بغضب.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية إن "موسكو ترى في التصريحات الصادرة عن السلطات الجورجية استفزازا غير مسؤول".

ونقلت وكالة روسيا ريا عن دبلوماسي روسي لم تحدد هويته أن ثلاثة من الدبلوماسيين العاملين في السفارة في تبليسي تم طردهم بالفعل.

قمع المعارضة
وأتت هذه التطورات بعد ساعات من سعي السلطات الجورجية إلى إنهاء احتجاجات المعارضة أمام مقر البرلمان بالعاصمة تبليسي بالقوة, وسط معلومات عن اعتقال ثلاثة أشخاص بينهم قيادي معارض.

ساكاشفيلي اتهم المعارضة بالعمل بإيحاء من عملاء الاستخبارات الروسية (رويترز)
وأطلق أفراد شرطة مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه على نحو ألفين من أنصار المعارضة الذين ردوا برمي الحجارة والزجاجات الفارغة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الصدامات بين الطرفين بدأت عندما كان المتظاهرون يحاولون اقتحام طوق فرضته الشرطة لمنع الوصول إلى جادة روستافيلي الشارع الرئيسي المؤدي إلى البرلمان.

وقالت وكالة إنترفاكس الروسية إن الشرطة اعتقلت السياسي المعارض جيورجي خايندرافا أمام البرلمان، فيما قال شهود عيان إن نحو 100 متظاهر آخرين تركوا الميدان بدون مقاومة.

ودافع رئيس الحكومة زوراب نوغياديلي اليوم عن استخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع ضد المتظاهرين، واتهمهم بمحاولة إغلاق جادة روستافيلي.

وقال إن المتظاهرين أرادوا إغلاق جادة روستافيلي وقام بعضهم باقتلاع حجارة الأرصفة، ثم هاجموا قوات حفظ النظام للوصول إلى الجادة مما دفع الشرطة لاستخدام قنابل الغاز وخراطيم المياه.

من جانبه جدد القيادي في المعارضة ليفان بردينشفيلي اليوم مطالبته للرئيس بالاستقالة "بعد هذا الاستخدام الوحشي للقوة" مضيفا أن "مثل هذه الأساليب غير الحضارية غير مقبولة أينما كانت".

المصدر : وكالات