الشرطة الباكستانية تفض احتجاجات المحامين بالقوة بموجب قانون الطوارئ (رويترز)
 
دعا الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الباكستاني برويز مشرف إلى إنهاء حالة الطوارئ وإعادة الديمقراطية في أسرع وقت ممكن والتخلي عن منصبه العسكري.
 
ولم يوضح بوش رد فعله إذا رفض مشرف دعوته وما إذا كان سيوقف المساعدات الأميركية عن باكستان، وقال "كل ما نستطيع فعله هو مواصلة العمل مع الرئيس" في الوقت الحالي "وسنتعامل مع المسألة" إذا لم يستجب للدعوات.
 
وأكد الرئيس الأميركي للصحفيين خلال استقباله رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض أن سلطات مشرف بموجب حالة الطوارئ "تقوض الديمقراطية"، إلا أنه أشاد في الوقت نفسه بالرئيس الباكستاني ووصفه بأنه "مقاتل قوي" في "الحرب العالمية ضد الإرهاب".
 
من جانبه أعرب أردوغان عن أمله في عودة الديمقراطية إلى باكستان في أسرع وقت ممكن.
 
وفي وقت سابق أجرت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس- الموجودة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية- اتصالا هاتفيا بمشرف وحثته على التخلي عن زيه العسكري وإجراء انتخابات قريبا.
 
ومن رام الله قالت رايس يوم الاثنين في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نعتقد أن الأفضل لباكستان هو العودة إلى الطرق الدستورية، وبعدها تنظيم انتخابات. كما أنه من الصحيح أيضا أن الرئيس مشرف أعلن استعداده للتخلي عن منصبه العسكري وهذا يشكل خطوة مهمة".
 
وكانت رايس قد حذرت يوم الأحد في القدس الغربية من أن واشنطن ستضطر لإعادة النظر في مساعداتها لباكستان، لكنها أوضحت أن الجزء الأكبر من المساعدات المخصص لمكافحة "الإرهاب" لن يمس.
  
قلق أممي
الغرب طالب السلطات الباكستانية بالإفراج عن معتقلي قانون الطوارئ (الفرنسية)
وفي ردود الفعل الدولية الأخرى أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه البالغ" بشأن فرض حالة الطوارئ في باكستان.
 
وقالت ميشيل مونتا المتحدثة باسمه في بيان لها إن الأمين العام دعا سلطات باكستان إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين ورفع القيود عن الإعلام واتخاذ خطوات للعودة إلى الحكم الديمقراطي.
 
كما دعا وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند الرئيس الباكستاني إلى احترام موعد الانتخابات والاستقالة من منصب قائد الجيش قبل حلول هذا الموعد. كما دعاه إلى الإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا بعد إعلان حالة الطوارئ.
 
لكن ميليباند رأى أن الوقت لم يحن بعد لإعادة بريطانيا النظر في مساعدتها لباكستان. وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون أعلن في وقت سابق أن لندن لا تستبعد هذه الفكرة.
 
ووصف المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأحداث في باكستان بأنها "سلبية جدا" مؤكدا أنه "من المهم الإبقاء على العملية الانتخابية".
 
إجراءات أوروبية
مطالب أوروبية بإعادة الحكم المدني واحترام استقلال القضاء (الفرنسية)
في هذا السياق قالت المفوضية الأوروبية إن دول الاتحاد الأوروبي تدرس احتمال اتخاذ إجراءات ضد باكستان. ورفضت المتحدثة باسم الجهاز التنفيذي في الاتحاد كريستيان هوهمان  الكشف عن ماهية الخطوات.
 
وأضافت: تؤكد المفوضية على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة في الموعد الذي كان مقررا لها وعلى استعادة الحكم المدني واحترام استقلال القضاء وحرية الإعلام.
 
وأكدت البرتغال -التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي- وجوب عدم تأجيل الانتخابات وضرورة الإفراج عن السجناء السياسيين.
 
ودعا وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إسلام آباد إلى "إعادة الاستقرار الديمقراطي في أسرع وقت ممكن" آملا "الإبقاء على الالتزام بتنظيم انتخابات برلمانية".
 
كما دعت الحكومة الألمانية بدورها الرئيس الباكستاني إلى رفع حالة الطوارئ وإجراء الانتخابات كما هو مقرر في منتصف يناير/كانون الثاني القادم.

وقد أعلنت هولندا تعليق مساعدتها المالية لإسلام آباد بعد فرض الطوارئ. أمّا أستراليا فقررت استدعاء المفوض الباكستاني العام لديها لإبلاغه قلقها من إعلان مثل تلك الخطوة.
 
 لكن روسيا بقيت شديدة الحذر في أول رد لها، وقالت الخارجية الروسية إنها "تتابع باهتمام تطور الوضع في باكستان انطلاقا من مبدأ أنه عندما تتم تسوية الأزمة الراهنة فإن العملية الديمقراطية ستتواصل في هذا البلاد".
 
من جانبها رأت الخارجية الإيرانية أن لجوء السلطات الباكستانية إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد هو "شأن داخلي"، وأعربت عن أملها أن لا يؤثر ذلك على المسار الديمقراطي هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات