قتيلان كرديان وبوش يدعو تركيا لتجنب الحل العسكري
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ

قتيلان كرديان وبوش يدعو تركيا لتجنب الحل العسكري

تركيا حشدت 100 ألف جندي على الحدود ولا تستبعد الحل العسكري (رويترز-أرشيف)

يجري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مباحثات اليوم في واشنطن مع الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن الأزمة الحالية بين أنقرة والعمال الكردستاني، بينما قتل عنصران من الحزب في اشتباكات مع الجيش التركي على الحدود العراقية التركية.

وينتظر أن يطلب أردوغان من بوش اتخاذ تدابير ملموسة ضد "المتمردين الأكراد" بينما يسعى الرئيس الأميركي إلى إقناع ضيفه بعدم شن عملية عسكرية شمال العراق.

وتتهم تركيا المقاتلين الأكراد باتخاذ الأراضي العراقية ملاذا وقاعدة خلفية لشن هجمات عليها، كما تتهم سلطات إقليم كردستان العراق بدعم أنشطتهم وتأخذ على واشنطن عدم تحركها بشكل كاف ضدهم.

حل حاسم
ويرافق أردوغان في زيارته التي تستمر يومين وزير الخارجية علي باباجان ووزير الدفاع وجدي غونول ومسؤولون عسكريون بينهم المسؤول الثاني بهيئة الأركان الجنرال أرغين سايغون.

وحذر أردوغان من أن صبر بلاده ينفد إزاء هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني. وقال قبل مغادرته السبت إلى الولايات المتحدة إنه يريد حلا حاسما، وينتظر من بوش "إجراءات ملموسة ضد المتمردين الأكراد".

تعهدات أميركية
ورغم إعلان بغداد عن إجراءات جديدة ضد حزب العمال على أراضيها، فإن علي باباجان أعلن الأحد أن "كل الخيارات لا تزال مطروحة" بينها الخيار العسكري.

وأضاف أنه يتوقع أن تسفر محادثاته مع بوش عن نتائج إيجابية، مضيفا أنه يأمل أن تتخذ واشنطن إجراءات ملموسة ضد مقاتلي الكردستاني.

ومن جهتها تحث واشنطن أنقرة على ضبط النفس ووعدتها بدعمها في مواجهة حزب العمال، وتعهدت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الجمعة بمضاعفة جهود بلادها لمساعدة أنقرة على تجاوز الأزمة كما حثت في الوقت نفسه الجيش التركي على عدم التوغل بالعراق بهدف تجنب "زعزعة استقرار" هذا البلد بشكل إضافي.

وقالت رايس إن حزب العمال الذي تعتبره الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" هو "عدو" واشنطن وبغداد مثلما هو عدو أنقرة.

اشتباكات مع الجيش
ومن جهة أخرى قتل عنصران من الكردستاني في اشتباكات مع الجيش التركي جنوب شرق بلدة إيدل التي تبعد ستين كيلومترا عن الحدود العراقية التركية.

أردوغان طالب بحل ملموس ورايس وعدت بالتعاون (رويترز -أرشيف)
وسمعت في المنطقة أصوات طلقات الرشاشات الثقيلة بعد تدخل مروحيات تركية في الاشتباك، كما حاصرت آليات عسكرية المنطقة في الوقت الذي نقلت فيه سيارة إسعاف جثتي اثنين من المتمردين.

وقد حشدت أنقرة حوالي 100 ألف جندي على الحدود مع العراق، بعد أن أذن البرلمان للجيش بالتدخل العسكري في الأراضي العراقية لحسم الأزمة إن لزم الأمر.

الجنود الأسرى
وكانت مصادر إعلامية تركية أفادت الأحد أن طائرة عسكرية تقل ثمانية جنود وقعوا في الأسر منذ أسبوعين بعد هجوم شنه العمال الكردستاني على موقع عسكري بالأراضي التركية قرب الحدود العراقية، وقتل فيه أيضا 12 جنديا.

وأوضحت محطة سي أن أن التركية أن الطائرة حطت في قاعدة جوية عسكرية في ديار بكر أبرز مدن جنوب شرق تركيا، حيث أجروا اتصالات هاتفية مع أسرهم.

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان لها "إن ثمانية عناصر معنيين عادوا إلى صفوف المؤسسة العسكرية في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2007" مؤكدة بذلك إفراج الكردستاني عنهم من مدينة دهوك شمال العراق.

وأكد مسؤول العلاقات الخارجية للحزب عبد الرحمن جادرجي لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الإطلاق جاء نتيجة توسط حكومة إقليم كردستان العراق ورئيس حزب المجتمع الديمقراطي في تركيا أحمد ترك".

المصدر : الجزيرة + وكالات