وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس برفقة نظيره الصيني كاوغانغ شوان في استعراض عسكري (الفرنسية-أرشيف)
ارتبطت فكرة إنشاء خطوط الهاتف العسكرية الساخنة بفترات ترتفع فيها احتمالات اندلاع المواجهات العسكرية سواء كانت ذات طابع نووي أو مجرد نزاع عسكري يمكن أن يحدث آثارا غير مضمونة.

في سياق الحرب الباردة
كانت أزمة الصواريخ الكوبية بداية الستينيات مهددة باندلاع حرب نووية دفعت الرئيسين الأميركي جون كنيدي والسوفياتي نيكيتا خروتشوف إلى إنشاء خط اتصال هاتفي مباشر بينهما.

وقد تمت الفكرة سنة 1963 وأنشئ خط عسكري ساخن بين موسكو وواشنطن بغرض الاتصال الفوري عند حدوث خطر يهدد الأمن في المنطقة، وتداركه قبل فوات الأوان.

"
اتصل الرئيس الأميركي ليندون جونسون من البيت الأبيض بالكرملين على الخط الساخن لإبلاغه بأن القوات المصرية ترتب هجوما على مواقع إسرائيلية وأن الولايات المتحدة سوف تعتبر نفسها في حل من تعهداتها   للاتحاد السوفياتي بممارسة ضبط النفس
"
قبيل حرب 1967

وقد استمرت فكرة الخط الساخن في لعب دور مهم بعدد من القضايا الدولية التي أوشكت فيها الأوضاع أن تنفجر عسكريا، كما هو الشأن قبيل المواجهة العسكرية سنة 1967 بين إسرائيل ومصر.

فقد اتصلت الولايات المتحدة بالاتحاد السوفياتي تطلب منه الضغط على مصر لعدم اشتعال الموقف في الشرق الأوسط.

ليتوجه السفير السوفياتي إلى القاهرة مبلغا رسالة مضمونها أن الرئيس الأميركي ليندون جونسون قد اتصل بالكرملين على الخط الساخن من البيت الأبيض  لإبلاغه بأن القوات المصرية ترتب هجوما على مواقع إسرائيلية، وأن الولايات المتحدة سوف تعتبر نفسها في حل من تعهداتها التي أعطتها للاتحاد السوفياتي بممارسة ضبط النفس، لهذا استخدم الخط الساخن.

بين الهند وباكستان
اتفقت الهند وباكستان على إنشاء خط هاتفي ساخن سنة 2005 لتنبيه كل جانب إلى المخاطر النووية المحتملة، والحيلولة دون سوء الفهم. كما اتفق البلدان النوويان اللذان اقتربا من الحرب في محطات عديدة، على مواصلة وقف للتجارب على الأسلحة النووية، والإبلاغ المسبق عن تجارب الصواريخ البالستية، وتقليل مستوى المخاطر المتعلقة بالقضايا النووية.

بين الجارتين الكوريتين
وكذلك أنشأت الكوريتان الشمالية والجنوبية خط اتصال عسكري ساخن بينهما في إجراء يهدف للحد من التوتر على الحدود ذات التسليح الكثيف بين البلدين سنة 2004، كما تم توقيف عمليات الاتصال عبر الحدود باستخدام مكبرات الصوت.

المصدر : الجزيرة