محامون يرددون شعارات منددة بالجنرال مشرف خلال مظاهرة بإسلام آباد (الفرنسية)

أعلنت السلطات الباكستانية أن الانتخابات العامة المقرر أن تعقد في يناير/كانون الثاني المقبل ستقام في موعدها، في وقت اعتقلت فيه قوات الأمن مئات من المتظاهرين في عدة مدن وسط احتجاجات على فرض حالة الطوارئ.

وقال رئيس الوزراء شوكت عزيز في مؤتمر صحفي إن الانتخابات ستجري في الموعد المحدد لها، دون أن يحدد ما إذا كانت ستجرى في يناير.

من جانبه ذكر المدعي العام مالك عبد القيوم لوكالة رويترز أن الانتخابات العامة ستجرى وسط يناير/كانون الثاني، وسيتم حل البرلمان الوطني وبرلمانات الأقاليم خلال عشرة أيام.

مشرف نفى أنباء حول وضعه قيد الإقامة الجبرية (الفرنسية)
في غضون ذلك نفى الجنرال برويز مشرف وحكومته الشائعات التي أفادت بوضعه قيد الإقامة الجبرية من قبل نائب قائد الجيش.

ووصف مشرف هذه الأنباء بأنها "مزحة سمجة" فيما أكد ناطق باسمه أن هذه شائعات "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن طارق عظيم نائب وزير الإعلام أن وعد الجنرال بالتخلي عن منصبه كقائد للجيش وأن يصبح رئيسا مدنيا للبلاد لم يعد قائما بعد فرض حالة الطوارئ.

حسين بالإقامة الجيرية
من جانب آخر وضع زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد قيد الإقامة الجبرية في مدينة لاهور، فيما اعتقلت الشرطة عشرات المحامين واصطدمت مع متظاهرين منهم احتجاجا على فرض حالة الطوارئ بالبلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة في لاهور عاصمة إقليم البنجاب بأن السلطات أبلغت زعيم الجماعة بوضعه قيد الإقامة الجبرية بمنزله في حي المنصورة لمدة 90 يوما، واعتقلت نائبه منور حسن.

وأضاف أن القوات الحكومية انتشرت في الحي الذي يوجد فيه مقر الجماعة الإسلامية التي كانت نظمت أمس الأحد مظاهرة للتنديد بقرار الطوارئ.

صدامات
وقد اعتقلت قوات الشرطة نحو 250 من المحامين بينهم عدد من النساء أثناء المظاهرات التي شهدتها لاهور. واستخدمت الهري والغازات المسيلة للدموع لتفريق المحامين الذين كانوا يتظاهرون خارج مقر المحكمة العليا في لاهور احتجاجا على فرض الطوارئ.

القيادي بالجماعة الإسلامية شبير أحمد خان خلال اعتقاله في بيشاور (رويترز)

كما اقتحمت قوات الأمن مبنى رابطة المحامين بالمحكمة العليا في كراتشي واعتقلت عشرات المحامين الذين كانوا يتظاهرون ضد فرض الطوارئ أمام مبنى المحكمة بالمدينة.

وفي إسلام آباد أفاد مراسل الجزيرة  نقلا عن قيادي بالجماعة الإسلامية أن سبعمائة إلى ثمانمائة ناشط من المعارضين لفرض حالة الطوارئ اعتقلوا الليلة الماضية في مختلف أرجاء البلاد.

وفي كويتا كبرى مدن إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد شل إضراب عام المدينة نهار اليوم استجابة لدعوة من نقابات المحامين وتعبيرا عن رفض الطوارئ، وقد أغلقت الأسواق بالكامل في المدينة التي خلت شوارعها من الحركة باستثناء قليل من المارة.

ردود فعل
وفي ردود الفعل الدولية انتقدت الولايات المتحدة الأميركية بشدة الرئيس الباكستاني لفرضه حالة الطوارئ، ودعته إلى إجراء الانتخابات بموعدها والتخلي عن منصبه كقائد للجيش.

فقد صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن بلادها "تشعر بانزعاج شديد" بسبب الأزمة، ودعت إلى "العودة السريعة للديمقراطية في باكستان". وقالت إن مساعدات واشنطن التي تقدمها لحليفتها الرئيسية في "الحرب على الارهاب" تخضع للمراجعة.

من جانبها أعلنت هولندا تعليق مساعدتها المالية لإسلام آباد بعدما فرض الطوارئ. أمّا أستراليا فقررت استدعاء المفوض الباكستاني العام لديها لإبلاغه قلقها من إعلان مثل تلك الخطوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات