الشرطة تعتقل نشطاء من منظمات المجتمع المدني في إسلام آباد (رويترز)
 
ينفذ المحامون في باكستان ابتداء من صباح اليوم إضرابا شاملا ومسيرات، احتجاجا على إعلان الطوارئ في البلاد.
 
وقد ترافق تحدي المعارضة لقرار الرئيس برويز مشرف بحملة اعتقالات واسعة شملت المئات وسط تلويح الحكومة باحتمال تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة منتصف يناير/كانون الثاني القادم، عاما واحدا.

وقال الرئيس السابق لنقابة محامي المحكمة العليا حامد علي خان "سنبدأ نضالنا اعتبارا من غد.. المحامون سيقومون بإضراب.. سننظم احتجاجات ونقاطع المحاكم".

وكان الرئيس الباكستاني قد قرر تعيين عبد الحميد دوغر رئيسا جديدا للمحكمة العليا بعد عزل افتخار تشودري الذي رفض حالة الطوارئ وأعلن بطلانها.
 
وقالت صحف باكستانية يوم الأحد إنه لم يوافق على أداء القسم على حالة الطوارئ إلا خمسة من قضاة المحكمة العليا الـ17.

وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الجماعة الإسلامية دعت إلى تسيير مظاهرات في جميع أنحاء البلاد دعما لتحرك القضاة والمحامين وتحديا للطوارئ.
 
ولم تمنع قسوة الإجراءات الأمنية المعارضة من الاستمرار في تحدي قرار الرئيس الباكستاني، فقد نظمت الجماعة الإسلامية مظاهرة ضخمة في لاهور.
 
وقال قاضي حسين أحمد زعيم مجلس العمل المتحد وهو تحالف لأحزاب إسلامية "سينطلق الناس الآن للشوارع وسيطيحون بالدكتاتور العسكري".

وأفاد مراسل الجزيرة أن الجماعة هددت بمظاهرة أخرى في إسلام آباد بالتعاون مع حزبي رئيسي الوزراء السابقين نواز شريف وبينظير بوتو.

لكن المراسل أشار إلى أن الحزبين لم يبديا موافقة على اقتراح الجماعة الإسلامية التي قد تضطر لتنفيذ المظاهرة بالتعاون مع المحامين.

تأجيل الانتخابات
شوكت عزيز ألمح لتأجيل الانتخابات (رويترز)
وقد ألمحت الحكومة الباكستانية إلى احتمال تأجيل موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها مطلع العام المقبل.
 
وقال رئيس الوزراء شوكت عزيز في مؤتمر صحفي بإسلام آباد إن حكومته تجري مشاورات لاتخاذ قرار نهائي بشأن تأجيل موعد الانتخابات لمدة عام.
 
وأضاف عزيز "نحن ملتزمون بضمان إجراء الانتخابات وازدهار الديمقراطية في باكستان. نتيجة لما حدث قد يكون هناك اختلاف في التوقيت ولكن لم يتخذ قرار" بعد.
 
وأشار إلى أن عدد من "أوقفوا احترازيا" منذ فرض الطوارئ مساء السبت بلغ ما بين أربعمائة وخمسمائة شخص.

وتزامنت حملة الاعتقالات مع انتشار الشرطة ووحدات شبه عسكرية حول الطرق المؤدية إلى البرلمان والقصر الرئاسي والمحكمة العليا ومحطات الإذاعة والتلفزيون والفنادق في العاصمة إسلام آباد.

اعتقالات واسعة
جاويد هاشمي يلوح بيده عقب اعتقاله (الفرنسية)
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن حملة اعتقالات نشطاء المعارضة من سياسيين وعسكريين وإعلاميين شملت اليوم مدير المخابرات العسكرية السابق الجنرال المتقاعد حميد غل، وجاويد هاشمي القائم بأعمال رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية جناح شريف.

كما نقل المراسل عن مصادر باكستانية أن المعارض البارز زعيم حركة الإنصاف ونجم الكريكت السابق عمران خان هرب من منزله الذي كانت السلطات قد فرضت عليه الإقامة الجبرية فيه بلاهور إثر حثه الباكستانيين على الخروج إلى الشوارع للتعبير عن معارضتهم لقرار مشرف.

كما اقتحمت القوات الباكستانية مقر لجنة حقوق الإنسان في لاهور عاصمة إقليم البنجاب واعتقلت جميع أفراد اللجنة.

وقالت رئيسة اللجنة أسماء جهانغير إنها أبلغت بفرض الإقامة الجبرية عليها في منزلها لمدة 90 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات