أسلاك شائكة وضعها الأمن الباكستاني أمام مقر المحكمة العليا بعد إعلان الطوارئ (رويترز)

ووجه قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف بإعلان حال الطوارئ في بلاده وتعليق العمل بالدستور بموجة استنكار أميركية وغربية وسط تأكيد البنتاغون أن شحنات الأسلحة المرتبطة بحرب باكستان على ما يوصف بالإرهاب لن تتوقف.

ووصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض غوردون جوندرو إجراءات مشرف بأنها "مخيبة للآمال" ودعاه إلى احترام وعوده بإجراء انتخابات حرة وسليمة في يناير/كانون الثاني ومغادرة منصبه قائدا للجيش قبل أن يؤدي اليمين الرئاسية مجددا.

ومن إسطنبول اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن "قرار الرئيس الباكستاني مؤسف جدا". وقالت إنها لا تؤيد القرارات التي تتجاوز الدستور ودعت الرئيس الباكستاني إلى العودة إلى النهج الدستوري سريعا.

وذكرت رايس أنها ومسؤولين آخرين في إدارة الرئيس جورج بوش تحدثوا مؤخرا مرات عدة مع زعماء باكستان وأعربوا عن تحفظاتهم القوية بشأن مسألة إعلان حالة الطوارئ مضيفة أنها لم تتحدث مع مشرف منذ أعلن القرار.

رايس دعت باكستان إلى العودة للنهج الدستوري (الفرنسية)
من جانبه حث المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك جميع الأطراف في باكستان على التعاون لاستكمال عملية الانتقال إلى الحكم المدني والديمقراطية "بدون إبطاء".

بيد أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جوف موريل أكد أن إعلان الطوارئ "لن يكون له تأثير على دعم الجيش الأميركي لباكستان ولدورها في الحرب على الإرهاب".

وقال المتحدث الذي يرافق وزير الدفاع روبرت غيتس في رحلته إلى الصين إن الأخير يراقب الوضع المتبدل بسرعة في إسلام آباد وإنه لا نية لديه للتحدث إلى مشرف خلال رحلته التي تستغرق 17 ساعة.
 
ميليباند والهند
وفي لندن أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند عن "قلق عميق" حيال قرار الرئيس الباكستاني ودعاه إلى التحرك "وفقا للدستور".

وشدد الوزير البريطاني على إدراكه للمخاطر التي تهدد الأمن والسلام في باكستان مضيفا أن مستقبل هذا البلد واستقراره وتنميته ومكافحة الإرهاب فيه "تتطلب احترام القانون والقواعد الديمقراطية".

ميليباند: الأمن ومكافحة الإرهاب يتطلبان احترام الدستور (رويترز)
بدورها عبرت الهند عن أسفها لقرار فرض الطوارئ ودعت جارتها النووية إلى مواصلة طريق الديمقراطية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية نافتيج سارنا في نيودلهي "نحن على ثقة بعودة الأمور إلى طبيعتها قريبا، مما يسمح بمواصلة انتقال باكستان إلى  الاستقرار والديمقراطية".

وفي بروكسل أعربت المفوضية الأوروبية كذلك عن قلقها من قرار الرئيس الباكستاني وتمنت "عودة سريعة إلى الديمقراطية".

وقال ناطق باسم المفوضية إنه من المهم جدا أن تواصل البلاد انتقالها إلى الديمقراطية وأن تجرى الانتخابات وفقا للمسار الدستوري.

واعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت من جهته أن القرار "مقلق للغاية" وقد يؤدي إلى تصاعد العنف.

المصدر : وكالات