الفضائح تهز حكومة براون وتضر بشعبيته (رويترز-أرشيف)


تستعد الشرطة البريطانية لفتح تحقيق رسمي بشأن تبرعات مالية سرية لحزب

العمال الحاكم في فضيحة جديدة دفعت بشعبية الحزب ورئيس الوزراء غوردون براون إلى أدنى معدل لها منذ عقود.


فقد أحالت هيئة الانتخابات البريطانية -وهي الجهة البرلمانية المسؤولة عن مراقبة التمويل السياسي للأحزاب- إلى الشرطة قضية حصول حزب العمال الحاكم على ستمئة ألف جنيه إسترليني من المستثمر العقاري ديفد أبراهامز عن طريق وسطاء.

 

وتعتبر هذه مخالفة للقانون الانتخابي الذي ينص على قيام المتبرعين للأحزاب السياسية نيابة عن طرف ثالث بالتصريح عن مصدر تلك التبرعات.


وكان رئيس الوزراء غوردون براون اعترف أن الأموال التي تبرع بها أبراهامز لم يتم التصريح عنها قانونيا وأمر بإعادتها إلى أصحابها.

 

من جانبه دافع أبراهامز عن موقفه بالإشارة إلى أنه لم يكن يعلم بأن استخدام وسطاء للتبرع لحزب العمال يعتبر مخالفا للقانون، مبررا فعلته برغبته بالابتعاد عن الأضواء.

 

بيد أن هذه الفضيحة كانت سببا وراء قيام الأمين العام لحزب العمال بيتو وات تقديم استقالته يوم الاثنين الفائت، بعد أن أقر بمعرفته بأن أبراهامز قدم أموالا للحزب عبر وسطاء.

غير أن الهيئة الانتخابية أعلنت أمس على لسان المتحدثة باسمها أن التحقيق سيطال عددا من نواب الحزب في البرلمان في الوقت الذي أكد متحدث باسم براون استعداد الحزب للتعاون مع التحقيق.

 

كاميرون انتقد براون وشكك بقدراته رئيسا للوزراء (رويترز-أرشيف)

سترو يدافع

وفي تصريح لهئية الإذاعة البريطانية بي بي سي اليوم الجمعة قال سترو وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس اللوردات إن براون لم يكن يعلم بوجود علاقة أو اتصال بين أبراهامز وجانيت كيد الوسيط الذي أوصل الأموال إلى هارييت هيرمان نائبة رئيس حزب العمال التي اعترفت من جانبها بقبولها التبرعات.

 

في المقابل اعتبر زعيم حزب المحافظين المعارض ديفد كاميرون في تصريح للتلفزيون البريطاني من واشنطن التي وصلها في زيارة رسمية، أن ما جرى يعتبر مخالفة صريحة للقانون كان يتعين على براون أن يحيلها إلى الشرطة بنفسه.

 

وغمز كاميرون من قناة رئيس الوزراء بالتنويه أن عدم معرفة هذا الأخير بما يجري داخل حزبه يثير العديد من التساؤلات عن نزاهته وبشأن قدراته الشخصية.

 

وتركت هذه الفضيحة أثرا كبيرا على مستوى التأييد الشعبي لحكومة العمال برئاسة براون، حيث كشف استطلاع للرأي نشرته جريدة (ديلي تلغراف) تقدم حزب المحافظين بـ42% مقابل 32% للعمال، لأول مرة منذ اكتساح رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر نسبة التأييد الشعبي عام 1980.

 

وتأتي فضيحة التبرعات المالية الجديدة لتضيف من الانتقادات الحادة التي يتعرض لها براون منذ كارثة بنك نورثرن روك، وما تلاها من أنباء عن ضياع أقراص حاسوبية مدمجة تضم الملفات الشخصية لـ25 مليون مواطن بريطاني، بما فيها معلومات تخص حساباتهم المصرفية.

المصدر : وكالات