رجال الإنقاذ يلملمون أشلاء القتلى من بين ركام الطائرة المنكوبة (رويترز)

تمكنت فرق الإنقاذ من الوصول إلى حطام الطائرة التركية التي سقطت فجر اليوم في إقليم إسبارطة جنوبي غربي تركيا وقتل جميع الركاب الـ56 الذين كانوا على متنها.

وقال حاكم الإقليم شمس الدين أوزون لوكالة الأناضول التركية إن طائرات عسكرية رصدت الحطام في المنطقة الجبلية وأرشدت فرق الإنقاذ إلى موقع الحطام.

وذكرت مراسلة من الوكالة وصلت إلى موقع الحطام بمروحية عسكرية أن جثث الركاب وأمتعتهم كانت متناثرة في الموقع. وأظهرت لقطات تلفزيونية عمال الإنقاذ وهم ينتشلون جثث القتلى ويضعونها في أكياس خاصة.

ووصل أقارب الضحايا إلى مطار إسطنبول لاستطلاع الأنباء، في وقت ذكر مسؤولون أن كل من كانوا على متن الطائرة هم أتراك فيما يبدو.

وتحطمت الطائرة وهي من طراز (MD-83) سعة 165 مقعدا في وقت مبكر اليوم في جبال إقليم إسبارطة، وكانت الطائرة قادمة من مدينة إسطنبول وعلى متنها 49 راكبا وطاقم من سبعة أفراد.

ولم يتضح بعد سبب التحطم الذي وقع على بعد 12 كم من مطار سليمان ديميريل في إسبارطة.

الصندوق الأسود

أقارب الضحايا يبكون بعد تأكد مقتل جميع ركاب الطائرة (رويترز)
وقال المدير التنفيذي لشركة أطلس جت إير التركية تونجاي دوانر إن الأحوال الجوية كانت عادية وقت وقوع الحادث وإنه لا يعلم بوجود أي مشاكل فنية في الطائرة وإن الصندوق الأسود سيفسر ما حدث.

وقال وزير النقل التركي بن علي يلديريم إنه مهما يتخذ من إجراءات تقع حوادث طائرات يرجع ما يتراوح بين 80 و85% منها إلى خطأ بشري، مضيفا أن الطائرة خضعت للكشف الدوري.

واختفت الطائرة من على شاشات الرادار قبيل موعد هبوطها في مطار إسبارطة الذي يبعد نحو 150 كم إلى الشمال من منتجع إنطاليا على البحر المتوسط.

وقالت وكالة الأناضول إن سلطات الطيران فقدت الاتصال بالطائرة الساعة 23:36 بتوقيت غرينتش يوم الخميس، بعد أن قال الطيار إنه يستعد للهبوط في مطار سليمان ديميريل في إسبارطة.

ونقلت الوكالة عن طيار شاشماز نائب الحاكم المحلي قوله إنه مع اقتراب الطائرة من المطار طلبت الإذن بالهبوط، وبعد أن تلقت ردا بالإيجاب من البرج فقد الاتصال.

وتقع إسبارطة في منطقة جبلية في جنوب تركيا التي تشهد الآن فصل الشتاء وتكسو الثلوج والضباب المرتفعات في كثير من أنحائها.

المصدر : وكالات