برويز مشرف استبق قرارا يتعلق بمدى قانونية فوزه بالرئاسة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف فرض حالة الطوارئ في البلاد قبل أيام من إصدار المحكمة العليا قرارا حاسما يتعلق بمدى قانونية فوز مشرف بانتخابات الرئاسة الشهر الماضي مع احتفاظه بمنصب قائد الجيش.
 
وجاء القرار وسط تصاعد حدة الأزمة السياسية في باكستان وزيادة أعمال العنف والمواجهة مع جماعات قبلية مسلحة منذ اقتحام الجيش المسجد الأحمر في إسلام آباد في يوليو/تموز الماضي.
 
ومن شأن هذا الإجراء تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال التلفزيون الباكستاني الرسمي إن "رئيس هيئة الأركان (مشرف) أعلن حالة الطوارئ في البلاد وأصدر أمرا دستوريا مؤقتا بذلك"، مشيرا إلى أن الرئيس سيوجه خطابا للشعب الباكستاني في وقت لاحق الليلة يكشف فيه تفاصيل فرض الطوارئ وأسباب ذلك.
 
كما أوضح التلفزيون أنه بموجب الطوارئ تم تعليق العمل بالدستور، لكن مع استمرار عمل مجلس الوزراء والبرلمان والمجالس الإقليمية.
 
رفض القضاة
مشرف يقيل افتخار تشوردي للمرة الثانية (الفرنسية-أرشيف)
وأشار التلفزيون إلى أنه تمت إقالة رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري، وذلك بعد رفضه مع ثمانية قضاة آخرين المصادقة على قرار مشرف فرض حالة الطوارئ.
 
ولا يزال تشودري  مع القضاة الآخرين داخل مبنى المحكمة العليا. وكان رئيس المحكمة العليا عاد إلى منصبه في يوليو/تموز الماضي بقرار قضائي مدعوم بضغط شعبي بعد أشهر من إقالة مشرف له.
 
وقد طوقت الشرطة الباكستانية والقوات شبه العسكرية مبنى المحكمة العليا بعد إعلان الطوارئ. وانتشر عدد كبير من عناصر الأمن وقوات الحرس التابعين لوزارة الداخلية وعشرات من رجال الشرطة حول مبنى المحكمة.
 
وقال شهود عيان إن قوات أمن انتشرت أيضا داخل محطات تلفزيونية وإذاعية في إسلام آباد والتي انقطع بث بعضها بعد نشر أنباء فرض الطوارئ، فيما أفاد شهود آخرين بأن كل الاتصالات الهاتفية النقالة والثابتة قطعت.
 
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن مجلس الوزراء الباكستاني يعقد اجتماعا من أجل اعتماد القرار.
 
وكان الحلفاء الغربيون للرئيس الباكستاني طالبوه الأسبوع الماضي بعدم اتخاذ خطوة فرض حالة الطوارئ، محذرين أن من شأن ذلك تعريض انتقال البلاد للديمقراطية إلى الخطر.

موقف المعارضة
بينظير بوتو تعهدت بمقاومة إعلان الطورائ (رويترز-أرشيف)
وقد أدان القرار حزب الرابطة الإسلامية المعارض جناح رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الذي منعه مشرف من دخول البلاد قادما من المنفى في سبتمبر/أيلول الماضي رغم قرار قضائي يسمح له بالعودة.

وقال المتحدث باسم الحزب إحسان إقبال إن الأمة جميعها ستقاوم هذا الإجراء.
 
أما حزب الشعب الباكستاني المعارض بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو فأدان الإجراء، وسط تضارب الأنباء بشأن عودة زعيمته -الموجودة في زيارة عائلية في دبي- إلى باكستان.

فبينما قال متحدث باسم حزب الشعب إن بوتو لن تعود بعد فرض الطوارئ، نقلت وكالة رويترز عن زوج رئيسة الوزراء السابقة آصف زرداري قوله إن بينظير بوتو مسافرة الليلة إلى باكستان.

وكانت بوتو تعهدت قبل أيام بمقاومة سلمية لفرض مشرف حالة الطوارئ في البلاد بعد أسابيع من سريان إشاعات بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات