الظواهري كما بدا في الشريط الذي نشرته مؤسسة السحاب (الفرنسية)

أعلن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري انضمام جماعة إسلامية ليبية، داعيا المجاهدين في دول المغرب العربي لإعلان الجهاد والتخلص من زعمائهم وأنصار حركة فتح في فلسطين للإطاحة بالرئيس محمود عباس.

 

وجاء ذلك في تسجيل مصور أنتجته مؤسسة السحاب الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة ونشر اليوم السبت على عدد من المواقع الإسلامية بالإنترنت.

 

وقال الظواهري في مستهل حديثه إن "الجماعة الإسلامية المقاتلة" في ليبيا انضمت إلى "قاعدة الجهاد استكمالا لمسيرة إخوانهم" ووصف الزعيم الليبي معمر القذافي بأنه "عدو للإسلام" وانتقده لتخليه عن "سلاحه ومعداته إلى من أسماهم "أسياده صليبيي واشنطن"، في إشارة إلى تعهد ليبيا عام 2003 بالتخلي عما قيل إنه برنامج نووي وترسانه من الأسلحة البيولوجية والكيميائية.

 

وقدم الظواهري في الشريط الذي حمل تاريح بداية الشهر الهجري الموافق لمنتصف أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، متحدثا آخر يدعى "أبو الليث" على أنه زعيم الجماعة الليبية التي أعلنت انضمامها للقاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

 

وحمل أبو الليث على الزعيم الليبي معمر القذافي طالبا من مواطنيه "الاستعداد لجولة جديدة من معارك الإسلام" واستهداف الموالين للقذافي من الأميركيين والدول الغربية.

 

يشار إلى أن الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا كانت قد أعلنت عن نفسها لأول مرة عام 1995 عندما تعهدت بالعمل على الإطاحة بنظام الرئيس معمر القذافي.

  

أبو الليث الليبي (الفرنسية) 

ونقلت رويترز عن خبراء بالشؤون الأمنية قولهم إن هذه الجماعة تعتبر تنظيما فضفاضا يتوزع أنصاره على عدد من الدول الغربية لا سيما بريطانيا، لكنها انقسمت على نفسها العام الفائت بعد إعلان عدد من أعضائها نبذ العنف مقابل الحصول على عفو حكومي.

 

المغرب العربي

وشن الظواهري في الشريط المصور حملة شديدة على زعماء الجزائر وليبيا وتونس والمغرب واصفا إياهم "بعبيد الغرب"، ودعا في الوقت نفسه إلى استهداف المصالح الغربية في شمال أفريقيا.

 

وفي حال تم التأكد من صحة التسجيل المنسوب إلى الرجل الثاني في القاعدة، تكون الجماعة الليبية ثاني مجموعة تنضم إلى تنظيم القاعدة خلال العام الجاري بعد الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الجزائر.

 

وكانت التفجيرات التي شهدتها دول المغرب والجزائر إلى جانب حوادث لإطلاق النار في تونس قد أثارت تساؤلات ومخاوف حقيقية من احتمال توسع تنظيم القاعدة في هذه البلدان عبر جماعات محلية متشددة.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن خبير في مركز تيرورريسك للاستشارات الأمنية بباريس أنه تم اعتقال عدد من عناصر هذه الجماعات مع مسلحين يقاتلون القوات الأميركية في العراق وسط توقعات بأن يكون عدد منهم قد انضم فعلا لجناح تنظيم القاعدة في الجزائر.

 

حركة فتح

ووجه الظواهري في الشريط المصور دعوة واضحة إلى أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وطالبهم بالانقلاب والتمرد على الرئيس محمود عباس متهما الأخير بتحويل حركته إلى فرع لوكالة الاستخبارات الأميركية.

 

وخص الظواهري كتائب الأقصي الذراع العسكرية لحركة فتح بالذكر، ودعا جميع انصار الحركة للتصدي لقيادتهم والتحرر من "العبودية الحزبية" والانضمام إلى إخوانهم المجاهدين في العالم الإسلامي.

 

وشدد في كلمته على أن المعركة في فلسطين هي "جزء من جهاد واحد لأمة مسلمة واحدة ضد عدو صليبي صهيوني واحد"، منتقدا القوميين والعلمانيين الذين طالبهم بالتزام "عقيدة التوحيد" متهما القذافي وعباس ببيع أوطانهم لأميركا وإسرائيل.

المصدر : وكالات