ساركوزي يسعى لتخفيف التوتر ويتعهد بمعاقبة مثيري الشغب
آخر تحديث: 2007/11/29 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/29 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/20 هـ

ساركوزي يسعى لتخفيف التوتر ويتعهد بمعاقبة مثيري الشغب

ساركوزي أثناء زيارته المستشفى للاطمئنان على الضابط المصاب (الفرنسية)

سعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم لتخفيف التوتر بضواحي باريس عبر إجراء تحقيق مستقل في أسباب حادث مقتل شابين أدى إلى اندلاع عنف قبل أيام، لكنه تعهد بمعاقبة المشاركين في إطلاق النار على الشرطة.

وواصل شبان في ضواحي باريس ومدينة تولوز الجنوبية إحراق السيارات كما أضرموا النار في حاويات للقمامة لليلة الثالثة من أعمال العنف، غير أن الحملة الأمنية التي نفذتها الشرطة أدت إلى انخفاض حاد في مستوى العنف عن الليلتين السابقتين.

ومباشرة بعد وصوله إلى فرنسا من زيارة للصين، توجه ساركوزي إلى مستشفى في ضاحية شمال باريس حيث يعالج ضابط كبير بالشرطة من جروح خطيرة بعدما تعرض لهجوم في بداية أعمال العنف يوم الأحد.

وأشاد ساركوزي -المعروف بتشدده في فرض القانون والنظام حينما كان وزيرا للداخلية- بشجاعة الضابط، وقال إن "أولئك الذين يتجرؤون على إطلاق النار على الشرطة سيجدون أنفسهم في محكمة الجنايات"، مضيفا أن إطلاق النار على الشرطة "له اسم محاولة القتل".

وأعاد العنف ذكريات عنف 2005 -وهو أسوأ اضطرابات في فرنسا في 40 عاما- عندما أحرقت آلاف السيارات إثر مقتل شابين صعقا بالكهرباء في محطة كهرباء فرعية أثناء فرارهما من الشرطة.

وبدأت الاضطرابات الأحد قرب فيلييه لوبيل، مائة كيلومتر شمالي باريس، بعد مقتل شابين من أصول مهاجرة كانا على متن دراجة نارية, قال أهاليهما وسكان إن سيارة شرطة صدمتهما ولم تسعفهما, لكن الشرطة تمسكت بأنهما قتلا لأنهما لم يحترما إشارات المرور ولم يكونا يضعان خوذات الحماية.

تعهد حكومي

فيون قال إن العنف غير مفهوم (الفرنسية)
من جانبه تعهد رئيس الوزراء فرانسوا فيون الذي زار فيلييه لوبيل باسترداد الأمن, وقال قبل ذلك أمام البرلمان إن العنف "غير مقبول ولن يسمح به وهو غير مفهوم", ووصف "من يطلقون النار على الشرطة ويضربون ضابط شرطة حتى الموت" بأنهم مجرمون يجب أن يعاملوا على هذا الأساس.

أما وزيرة الداخلية أليو ميشال ماري فاتهمت من سمتها عصابات إجرامية بتوجيه الأحداث في الاضطرابات لإلهاء الشرطة ليسهل لها نهب المحلات, وأكدت أنه عكس 2005 فإن الاضطرابات هذه المرة محصورة جغرافيا.

غير أن نقابات شرطة أكدت أنها أخطر من اضطرابات 2005, فقد جرح في أقل من ثلاث ليال 120 رجل شرطة بعضهم في حالة حرجة, بينما كان مجموع جرحى الأمن خلال ثلاثة أسابيع من الاضطرابات عام 2005 مائتين.

ساركوزي سيقوم بزيارة الأسبوع المقبل
للجزائر (الفرنسية-أرشيف)
الجزائر وساركوزي
في سياق متصل أبدت فرنسا اليوم دهشتها لتصريحات نقلتها صحيفة "الخبر" الجزائرية عن وزير المجاهدين الجزائري يشير فيها إلى أن ساركوزي مدعوم من "اللوبي اليهودي" الذي أوصله إلى الرئاسة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية باسكال أندرياني "لقد أدهشتنا هذه التصريحات التي نشرتها الصحف والتي لا تتفق مع أجواء الثقة والتعاون التي نعد فيها لزيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية" إلى الجزائر.

وأضافت أندرياني أن علاقات البلدين "لم تكن يوما قوية كما هي الآن"، مؤكدة أن زيارة ساركوزي الأسبوع المقبل -والتي ستكون الثانية له لهذا البلد منذ انتخابه في مايو/أيار الماضي- "تدل على ذلك".

من جانبه أبدى وزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس الأربعاء "دهشته واستياءه" من الأقوال التي نسبتها له الصحيفة وجاء فيها أن نفوذ "اللوبي اليهودي" هو الذي أوصل ساركوزي إلى الرئاسة، في إشارة إلى الأصول اليهودية للرئيس الفرنسي.

وأكد عباس في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أنه علم بكثير من الدهشة والاستياء ببعض التصريحات التي نسبت إليه دون أن ينفي صراحة التصريحات التي نشرتها الخبر.

المصدر : وكالات