القوات الأميركية تقول إنه كانت لديها معلومات دقيقة قبل غارتها بنوريستان (الفرنسية-أرشيف)

حاولت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تبرير الغارة الجوية التي شنتها قواتها شرق أفغانستان وتسببت بمقتل 12 عاملا أفغانيا، وهو ما من شأنه أن يغذي مشاعر الغضب بين المواطنين الأفغان تجاه القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال البنتاغون إن تلك الغارة التي شنتها الطائرات الأميركية الثلاثاء كانت تستهدف عناصر من حركة طالبان في إحدى النقاط بإقليم نورستان شرقي البلاد استنادا إلى قاعدة معلومات قالت إنها "مكثفة وتتمتع بالمصداقية".

وقال المتحدث باسم البنتاغون، براين ويتمان إن قوات بلاده المنتشرة في أفغانستان كانت تتوفر على "معلومات تتمتع بالمصداقية ومكثفة تشير إلى أن الأهداف كانوا من المتمردين".

وأوضح المتحدث الأميركي أنه كانت هناك ورشة بناء على بعد كيلومتر من مكان الهجوم، لكنه لم تكن في الموقع الذي تعرض للقصف أي آلية عائدة للورشة أو علامة تشير إلى أشغال.

في السياق قال تميم نوريستاني حاكم إقليم نوريستان إن القوات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بوجود قائد محلي يخشى بأسه من طالبان في المنطقة، لكنها ضربت الهدف الخطأ ما أسفر عن مقتل عمال أبرياء.

من جهتها قالت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يتولى قيادتها حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه تم شن غارات جوية ضد مواقع حصينة لطالبان في إقليم نوريستان وإنه يجري التحقيق لتحديد ما إذا كان قتل مدنيون.

وقال مصدر محلي إن تلك العملية أسفرت عن قتل 12 من أصل 14 عاملا افغانيا كانوا يعملون في ترميم طريق، لكن مصادر أخرى تقول إن العمال الـ14 لقوا حتفهم جراء ذلك القصف.

أما رئيس شركة الإنشاءات الأفغانية فيقول إن 25 من عماله قتلوا في الحادث فيما ذكر مصدر طبي تم إحضار 19 جثة إلى مستشفى مدينة جلال آباد الشرقية.

وتأتي تلك العمليات عقب تشديد الناتو إجراءات شن الهجمات الجوية تخوفا من تزايد مشاعر الاستياء في صفوف الأفغان من سقوط مزيد من القتلى في صفوف المدنيين جراء الغارات الجوية التي تنفذها القوات الدولية في حملاتها ضد المسلحين.

المصدر : وكالات