اتهام تشادي جديد للسودان بدعم متمردي الشرق
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 03:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 03:48 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ

اتهام تشادي جديد للسودان بدعم متمردي الشرق

جنود حكوميون أمام جثة وعربة مدمرة نحو 90 كيلومترا شرقي أبو غولم (الفرنسية-أرشيف)

اتهم قائد استخبارات تشاد الجنرال إسماعيل شايبو السودان بتسليح متمردي شرق البلاد، بعد يوم من معارك طاحنة خاضها الجيش التشادي ضدهم, وادعى الطرفان النصر في أعقابه.

وقال متحدثا في بلدة أبيشي أهم مدن شرق البلاد حيث جرت على مقربة منها أعنف المعارك إن السودان خرق اتفاق سلام وقعه مع تشاد يقضي بمنع استعمال حركات التمرد في البلدين الحدود المشتركة.

وأضاف أن السودان دعم المتمردين وأخرجهم من أراضيه (إلى تشاد), ليفروا إلى حدوده مجددا بعد نهاية المعارك، حسب قوله, مثنيا على اتهامات مماثلة وجهها وزير الإعلام هورماجي موسى دومجور.

واستدعت خارجية تشاد سفير الخرطوم للاحتجاج على ما تقول إنه دعمه للمتمردين الذين عبروا الحدود من داخل السودان بداية الأسبوع، وهاجموا الشرطة التي تحمي مخيمات اللاجئين، حسب نجامينا.

وقال الجيش إنه قتل مئات من متمردي "اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية", ودمر 40 من عرباتهم وغنم 50 أخرى, وادعى التنظيم هو الآخر قتل 200 جندي حكومي بينهم قائد فرقة برتبة جنرال وعقيد, ولم يعترف إلا بمقتل 20 من متمرديه.

أسرى قرب أبو قولم قالت نجامينا إنهم من اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية (الفرنسية)
لا تأكيد مستقلا
ولم تؤكد مصادر مستقلة ادعاءات الطرفين, لكن شوهدت جثث متناثرة بين حطام عتاد عسكري في ميدان المعركة في أبو قولم 90 كيلومترا إلى الشرق من أبيشي. 

وأعلنت جماعتا تمرد -اتحاد القوى الديمقراطية والتنمية وتجمع القوى من أجل التغيير- مطلع الأسبوع إنهاء هدنة استمرت شهرا بعد محادثات في سرت الليبية رعتها طرابلس والخرطوم.

وقالت نجامينا الأحد إن متمردين عبروا الحدود قادمين من السودان إلى شرق البلاد, وإن الخرطوم "ستتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية استئنافٍ محتومٍ للمعارك إذا لم يتوقف توغل العناصر المسلحة من السودان" فورا, لتندلع المعارك فعلا في اليوم التالي.

وتهدد المعارك انتشار قوة أوروبية من 3700 فرد مع مطلع العام المقبل في كل من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى لحماية عمليات الإغاثة التي تقدم العون لنحو 400 ألف لاجئ سوداني وتشاد.

وقال دبلوماسي في تشاد رفض كشف هويته إن المعارك الأخيرة تحذير لن يشعر معه أحد من الاتحاد الأوروبي بالاطمئنان.

ويقول موظفو إغاثة إن كلا من المتمردين والحكومة زاروا مخيمات لاجئين لتجنيد أطفال.

وإذا تأكدت حصيلة المعارك, فستكون الأعنف منذ أبريل/ نيسان 2006 حين شن فصيل متمرد آخر هجوما خاطفا على العاصمة نجامينا, قالت السلطات إنه انتهى بمصرع 300 متمرد.

ويتداخل الصراع في تشاد مع الصراع في دارفور بسبب اشتراك البلدين في عدد من القبائل, طالما تبادل البلدان الاتهامات بدعمها في الصراع الذي تعقد أكثر مع تفكك حركات التمرد وكثرة تحالفاتها.

المصدر : وكالات