بريتو دفع ببراءته وزملائه في قضية اختطاف الأطفال (الفرنسية-أرشيف)

أكدت جمعية الأعمال الفرنسية "آرش دو زوي" أن السلطات الفرنسية كانت مطلعة مسبقا على عملية نقل أطفال من دارفور عبر تشاد إلى أوروبا.
 
وأكد رئيس الجمعية إيريك بريتو -المعتقل حاليا بتشاد رفقة خمسة فرنسيين آخرين بتهمة الاحتيال واختطاف قاصرين- أن وزارات الداخلية والعدل والشؤون الخارجية وكذا عدة أطراف أخرى بفرنسا كانوا على علم مسبق بالعملية.
 
واعتبر إيريك في رسالة مطولة بثها الموقع الإلكتروني لإذاعة "فرانس أنفو" أن الحكومة الفرنسية تخلت عنه بل الأدهى من ذلك أسهمت في توريطه.
 
ودفع في هذا الإطار ببرائته وبراءة زملائه الخمسة الآخرين، نافيا بشدة أن تكون العملية التي قامت بها الجمعية ذات طابع سري.
 
واستنكر بريتو في هذه الرسالة المكونة من 16 صفحة ما وصفه بـ"الإشاعات والمغالطات غير المستندة على حجج" التي قال إنها ألصقت بالجمعية. وقال إن هذه الأخيرة تتوفر على مستندات وستعرضها في الوقت المناسب.
 
وكان بريتو اعتقل في بداية الشهر من طرف السلطات التشادية رفقة 17 أوروبيا يعملون في جمعية "آرش دو زوي" قبل إقلاع طائرتهم من أبشي شرق تشاد التي كانت تقل على متنها 103 أطفال من دارفور بدعوى أنهم أيتام لنقلهم إلى أوروبا دون تصريح رسمي من حكومة تشاد.
 
عملية غير مسؤولة
ووصفت فرنسا آنذاك عملية نقل الأطفال التي قامت بها الجمعية بـ"غير الشرعية وغير المسؤولة".
 
وجاء ذلك الموقف بعد أن كانت سفارة فرنسا في نجامينا استقبلت مسؤولي منظمة "تشيلدرن ريسكيو"، وهو الاسم الذي انتحلته "آرش دو زوي" للعمل في تشاد، لدى وصولهم في أغسطس/ آب وحصلوا بواسطتها على دعم لوجستي من الجيش الفرنسي.
 
وشكل رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بعد انكشاف القضية لجنة حكومية ترأسها المفتش العام للشؤون الخارجية دانيال لاكرتييه ومفتش القوات الميدانية الجنرال باتريك بامبو، عقدت مجموعة من جلسات الاستماع مع دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين فرنسيين في نجامينا، واستجوبت المسؤولين عن مفرزة فرنسية في أبيشي كبرى مدن شرق تشاد.
 
وتجدر الإشارة إلى أن المتهمين في هذه القضية يواجهون في حال إدانتهم أحكاما بالسجن تتراوح بين 5 أعوام و20 عاما.          

المصدر : الصحافة الفرنسية