فيلوبيلاي براباكاران ينتقد االحكومة السريلانكية أثناء احتفالات خاصة بالتاميل (رويترز)

يرى زعيم جبهة نمور تحرير التاميل أن من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة السريلانكية التي وعدت بتصفيته بعد أن أصبحت ترى بدورها أن من الصعب حاليا التوصل لحل سياسي للنزاع المسلح بين الطرفين منذ عقود.
 
وقال القائد الأعلى لجبهة نمور التاميل فيلوبيلاي براباكاران في خطاب ألقاه من معقل التمرد في شمالي سريلانكا إن التوصل إلى سلام مع الحكومة السريلانكية التي وصفها بالمجرمة أمر مستحيل بعد 25 عاما من القتال.
 
وأضاف براباكاران في احتفال التاميل بيوم الأبطال الذي يوافق 27 نوفمبر/تشرين الثاني كل عام، أن الحكومة الحالية "لن تعي أبدا أن قضية التاميل الوطنية لا يمكن حلها بالقمع العسكري".
 
وكانت الحكومة السريلانكية قد توعت بتصفية براباكاران (53 عاما) بعدما تمكنت مطلع الشهر الجاري من اغتيال القائد السياسي للمتمردين أس بي ثاميلسيلفان في غارة جوية على مواقع للمتمردين.
 
وقال وزير الدفاع السريلانكي غوتابايا راجاباكسي إن الجيش يطارد قائد المتمردين ويستهدفه بالتحديد، مشيرا إلى أن تحركاته كانت محدودة في الأشهر الماضية.
 
وأكد الوزير السريلانكي أن هدف الحكومة هو إضعاف المتمردين ومحاربتهم عسكريا ليصبح الحل السياسي ممكنا بعد ذلك.
 
تجدد القتال بسريلانكا منذ مطلع العام الماضي يخلف آلاف القتلى (الفرنسية-أرشيف)
قتلى ونفي
على الصعيد الميداني قال المتمردون اليوم إن 11 تمليذا ومدنيين اثنين قتلوا بقنبلة فجرها الجيش السريلانكي في المناطق الخاضعة للمتمردين، مستهدفا حافلة تقل تلاميذ كانوا متوجهين إلى مقبرة للمشاركة في احتفالات يوم الأبطال.
 
لكن الجيش السريلانكي نفى تورط جنوده في العملية، وقال إنها وقعت في منطقة لا يدخلها الجنود الحكوميون وتقع بالقرب من مدينة كيلينوتشتشي التي يعتبرها المتمردون عاصمة فعلية للمناطق الخاضعة لسيطرتهم.
 
يذكر أن المعارك تجددت بين الجيش السريلانكي والمتمردين التاميل منذ أوائل عام 2006 ما أسفر عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص.

وتعود المواجهات بين نمور التاميل -الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية في الشمال والشرق- والقوات السريلانكية إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي وقد سقط جراءها حوالي 70 ألف قتيل.

المصدر : وكالات