محادثات كوسوفو تصل لطريق مسدود
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ

محادثات كوسوفو تصل لطريق مسدود

هاشم تاتشي أقر بصعوبة التوصل لحل وسط (الفرنسية)

وصلت المحادثات بين الصرب وألبان كوسوفو المنعقدة حاليا في بلدة بادن النمساوية إلى طريق مسدود وسط تحذيرات من بلغراد بمحاصرة الإقليم في حال إعلان استقلاله من جانب واحد.

وقال المتحدث باسم وفد ألبان كوسوفو إسكندر حسيني إن صربيا لا تزال تصر على أن كوسوفو جزء لا يتجزء من أراضيها وتقدم ما وصفه بأنصاف حلول لا تقود إلى أي انفراج حقيقي.

واستبعد حسيني أن تسفر المحادثات عن أي نتيجة بسبب رفض بلغراد التعامل مع كوسوفو كدولة مستقلة بحكم الأمر الواقع.

وأقر رئيس وزراء كوسوفو المنتخب هاشم تاتشي بأن فرص التوصل إلى حل وسط صعبة جدا، لكنه استبعد أن تنزلق المنطقة إلى الحرب في حال إعلان استقلال كوسوفو.

وفي المقابل أصر الرئيس الصربي بوريس تاديتش على أن الفرصة ما زالت مواتية للوصول إلى حل وسط، ودعا ألبان كوسوفو لقبول عرض بلاده بمنح الإقليم حكما ذاتيا يتمتع بجميع حقوق ورموز الدولة المستقلة.

لكن تاديش أكد أن صربيا تحتفظ بحق ممارسة التمثيل الحصري لهذا الإقليم في المحافل الدولية وإدارة سياساته الخارجية والدفاعية والحدودية. وقالت مصادر صربية إن ألبان كوسوفو رفضوا هذا العرض.

من جهته دعا وزير الدفاع الصربي دراغان سوتانوفتش حلف شمال الأطلسي (الناتو) لاستخدام قدراته لمنع أي عنف في الإقليم في حال إعلان استقلاله من جانب واحد بعد رفع وسطاء الترويكا الروسي والأميركي والأوروبي تقريرهم إلى الأمين العام للأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول القادم، مشيرا إلى أن الجيش الصربي لن يقدم على أي عمل من دون قرار سياسي من زعماء البلد.

وبموازاة ذلك حذر مسؤول صربي بارز من عواقب إعلان ألبان كوسوفو استقلال الإقليم من جانب واحد.

وقال المسؤول لأسوشيتد برس طالبا عدم ذكر اسمه إن بلاده ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة باستثناء الخيار العسكري، موضحا أنها ستفرض حصارا اقتصاديا شاملا وقيودا على السفر وقطع الكهرباء عن الإقليم وحظر الألبان وسلعهم من عبور الحدود.

وكانت محادثات بادن قد استؤنفت صباح اليوم لليوم الثاني على التوالي والتي تهدف إلى إيجاد تسوية بشأن مستقبل كوسوفو قبل الموعد النهائي في العاشر من الشهر القادم. ولم تفض المفاوضات المغلقة التي جرت أمس بين وفدي صربيا وألبان كوسوفو إلى تقريب وجهات النظر.

ومن المقرر أن تختتم المفاوضات التي اصطلح على تسميتها اجتماع الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية بشأن كوسوفو غدا الأربعاء.

ويوافق الصرب على منح الإقليم -الذي تقطنه غالبية ألبانية تزيد عن 90% والموضوع تحت إدارة الأمم المتحدة منذ 1999- "حكما ذاتيا موسعا".

بالمقابل يصر ألبان كوسوفو على نيل الاستقلال الذي هددوا بإعلانه من طرف واحد بعد العاشر من الشهر القادم إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الصرب بحلول هذا الموعد.

المصدر : وكالات