ساركوزي يدعو لاجتماع أمني لمواجهة اضطرابات الضواحي
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ

ساركوزي يدعو لاجتماع أمني لمواجهة اضطرابات الضواحي

ساركوزي يلقي خطابا أمام طلبة إحدى الجامعات الصينية في بكين (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى اجتماع أمني عاجل لدى عودته إلى فرنسا قادما من الصين لبحث سبل وقف الاضطرابات وأعمال الشغب التي تشهدها الضواحي الشمالية للعاصمة باريس منذ يومين وسط أنباء عن إصابة بعض رجال الشرطة بأعيرة نارية.

 

جاء ذلك في بيان رسمي تلاه ديفد مارتينون الناطق الرسمي باسم الرئيس ساركوزي، مشيرا إلى أن الاجتماع الأمني الذي دعا الرئيس الفرنسي لعقده غدا الأربعاء سيضم كلا من رئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزيرة الداخلية ميشال أيلو ماري إلى جانب مسؤولين آخرين.

 

وأوضح مارتينون أن ساركوزي سيقوم أولا بزيارة ضابط شرطة كبير أصيب في الصدامات التي وقعت في ضاحية فيلييه لوبيل التي انطلقت منها شرارة الأحداث الأحد الماضي إثر مقتل شابين من أصول مهاجرة بعد تصادم دراجتهما النارية مع سيارة للشرطة.

 

ويأتي الإعلان عن الدعوة للاجتماع الأمني بعد ساعات على تأكيد مصادر الشرطة الفرنسية إصابة 64 عنصرا من أفرادها -بينهم خمسة في حالة خطيرة- في الاضطرابات التي شهدتها العديد من الضواحي الشمالية في باريس.

 

 رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على نيران اندلعت بضاحية فيلييه لوبيل (الفرنسية) 
هدوء حذر

وقد عاد الهدوء في ساعة مبكرة من صباح اليوم إلى مدينة فيلييه لوبيل الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر من باريس وإلى سائر مناطق فال دواز.

 

وأسفرت أحداث اليومين الماضيين عن اعتقال ستة أشخاص بحسب الشرطة التي ذكرت أن الشعب تسبب بإحراق 63 سيارة وخمسة مبان في ست بلدات قريبة، فضلا عن تعرض رجال الشرطة لرشقات الحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية خلال الاشتباكات بين الطرفين.

 

وذكرت مصادر الشرطة أن خمسة من رجالها المصابين تعرضوا لإطلاق نار مما يعطي مؤشرات إضافية على خطورة الموقف وعلى نحو يتجاوز ما حصل عام 2005.

  

ورد رجال الشرطة على المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومسدسات الأصباغ التي تستخدم للتعرف على مثيري الشغب.

 

وتأتي هذه المواجهات في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها بلدات سارسيليز وغار لوغونيس القريبة من ضاحية فيلييه لوبيل عقب اتهامات وجهها الأهالي إلى رجال الشرطة بالتقاعس عن تقديم المساعدة للشابين اللذين قتلا في حادث الدراجة النارية.

 

وفي هذا الإطار قالت الشرطة الفرنسية إنها فتحت تحقيقا داخليا للتحقق من ملابسات الحادث في الوقت الذي ذكرت فيه بعض مصادر الشرطة أن الشابين قتلا بسبب مخالفتهما أنظمة المرور فضلا عن أن الدراجة النارية التي كانا يقودانها لم تكن مسجلة أصلا حسب القانون.

 

وفي أيسون جنوب باريس أضرم مجهولون النار في حافلة خالية من الركاب بالإضافة إلى شاحنة، في حين كان الوضع بضاحية سين سان دوني التي كانت بؤرة أعمال العنف في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 "هادئا"، كما أفادت مصادر الشرطة.

 

يشار إلى أن باريس شهدت في خريف 2005 ثلاثة أسابيع من الاضطرابات في الضواحي الفقيرة التي تسكنها غالبية متحدرة من أفريقيا والمغرب العربي حيث تصل نسبة البطالة في صفوف الشبان إلى 50%.

 

وأسفرت تلك الأحداث التي جرت عندما كان الرئيس الفرنسي ساركوزي وزيرا للداخلية عن إصابة مئات الأشخاص وإحراق أكثر من عشرة آلاف سيارة وحوالي ثلاثمائة مبنى.

المصدر : وكالات