نقابة الشرطة: التوتر ما يزال قائما مع شبان الضواحي منذ أحداث 2005 (الفرنسية)

تواصلت أعمال العنف في ضاحية شمال باريس إثر مقتل شابين من أصول مغربية في ظروف يحقق الأمن الفرنسي بملابساتها، وناشد الرئيس نيكولا ساركوزي أن يلتزم الجميع بالهدوء.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع خلال معارك دائرة مع ما وصفوا بالمشاغبين خلال ساعة متأخرة من يوم الاثنين في ضاحية تقع شمال باريس حيث توفي شابان الأحد جراء اصطدام دراجتهما بسيارة للشرطة.

وقال شاهد عيان إن نحو مائة من رجال مكافحة الشغب هوجموا بالألعاب النارية وردوا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوت ومسدسات الأصباغ المصممة للتعرف على "مثيري الشغب". وأضاف أن النار أضرمت في عدد من السيارات من ضمنها واحدة تابعة للشرطة خلال أعمال العنف.

وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أنه تم إشعال النار في العديد من المباني وأصيب 25 شرطيا وإطفائي واحد بجروح.
 
وتأجج الوضع في ضاحية فيلييه لوبيل على بعد 20 كلم شمالي باريس بعد مقتل محسن (15 عاما) والعرامي (16 عاما) إثر صدم دراجتهما النارية سيارة للشرطة في ظروف لم يتم الكشف عنها بعد. وأفادت الشرطة أنها ستحقق في ظروف وفاة الشابين.



ويقول عناصر الشرطة إن الشابين لم يحترما الإشارة الضوئية في تقاطع طرقات في حين كانت الأولوية لسيارة شرطة كانت تسير "بسرعة عادية ودون استخدام الضوء العلوي الدوار". ويقول بعض المواطنين إن عناصر الشرطة مسؤولون عن الحادث الذي قتل فيه الشابان.

وذكر عمر سحولي شقيق أحد الضحيتين إنه يريد أن "يحاكم كل المسؤولين  في الشرطة" واتهم عناصر الشرطة بمغادرة موقع الحادث بعد الاصطدام دون تقديم مساعدة للفتيين المصابين، معتبرا أن الصدامات التي جرت "ليست أعمال عنف بل هي تعبير عن الغضب".

من جهتها أكدت نقابة الشرطة أن "بعض الخارجين عن القانون لم يتورعوا في استخدام بنادق ضغط ضد قوات الأمن".
 
وفي تطور للأحداث أعلنت المدعية العامة للمنطقة أنها كلفت المفوضية العامة للشرطة الوطنية بالتحقيق في "وقائع قتل غير عمد وعدم مساعدة أشخاص في حال الخطر".

مناشدة ساركوزي
ساركوزي ناشد من بكين بالتزام
الهدوء وترك الأمر للقضاء (رويترز)

على صعيد متصل ناشد الرئيس نيكولا ساركوزي -في تصريح من العاصمة الصينية بكين- الجميع بأن يلتزم الهدوء، وطالب أن يترك الأمر إلى العدالة كي "تحدد مسؤوليات كل جهة".

وقال شرطيون ومسؤولون محليون إن أعمال العنف دليل على هشاشة الوضع ببعض الضواحي التي شهدت عام 2005 صدامات لا سابق لها إثر وفاة شابين من أصول مغربية بحادث خلال هربهما من الشرطة.
 
وأوضحت نقابة الشرطة أنه منذ 2005 "لا يزال الجمر تحت الرماد" في بعض الأحياء بسبب التوتر بين الشرطة وشبان الضواحي.

يُذكر تصاعد العنف الحالي يأتي بعد عامين من اضطرابات استمرت ثلاثة أسابيع بالضواحي الباريسية التي تقطنها غالبية من أصول مهاجرة من أفريقيا وخاصة المغرب العربي حيث تصل نسبة البطالة بين الشبان إلى 50 %. وكانت تلك الاضطرابات أوقعت مئات الجرحى علاوة على حرق عشرة آلاف سيارة  ونحو ثلاثمائة بناية بينها مدارس.

المصدر : وكالات