كوستونيتشا يشدد على أن الحل في مجلس الأمن هو المقبول (الفرنسية-أرشيف) 

أعلنت صربيا أن المفاوضات بشأن مستقبل إقليم كوسوفو يجب أن تستكمل فقط في مجلس الأمن الدولي.
 
وقال رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوستونيتشا بعد يومين من المفاوضات في بلدة بادن بالنمسا مع ألبان كوسوفو، "بدأت المفاوضات في مجلس الأمن ويجب أن تنتهي هناك".
 
وأضاف في تصريح صحفي "وحده حل في مجلس الأمن(بشأن وضع كوسوفو) سيكون مقبولا، وكل الحلول الباقية غير مقبولة تماما"، في إشارة إلى إعلان الاستقلال من جانب واحد من قبل قادة كوسوفو إذا تعذر التوصل إلى تسوية مع الصرب.
 
وأشار إلى "أن مسيرة المفاوضات لن تنتهي اليوم (الثلاثاء) ولا في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل (تاريخ زيارة الترويكا لبلغراد) ولا حتى في العاشر من ديسمبر/كانون الأول، إنها ستنتهي في مجلس الأمن الدولي".
 
وقد وصلت المحادثات بين الصرب وألبان كوسوفو المنعقدة حاليا في بلدة بادن النمساوية إلى طريق مسدود وسط تحذيرات من بلغراد بمحاصرة الإقليم في حال إعلان استقلاله من جانب واحد.
 
حصار اقتصادي
وقال مسؤول صربي بارز لأسوشيتد برس طلب عدم ذكر اسمه إن بلاده ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة باستثناء الخيار العسكري، موضحا أنها ستفرض حصارا اقتصاديا شاملا وقيودا على السفر وقطع الكهرباء عن الإقليم وحظر الألبان وسلعهم من عبور الحدود.
 
وفي المقابل قال المتحدث باسم وفد ألبان كوسوفو إسكندر حسيني إن صربيا لا تزال تصر على أن كوسوفو جزء لا يتجزء من أراضيها، رافضا أنصاف حلول لا تقود إلى أي انفراج حقيقي.
 
هاشم تاتشي يقر بصعوبة التوصل لحل وسط مع الصرب (الفرنسية) 
واستبعد حسيني أن تسفر المحادثات عن أي نتيجة بسبب رفض بلغراد التعامل مع كوسوفو باعتبارها دولة مستقلة بحكم الأمر الواقع.
 
وأقر رئيس وزراء كوسوفو المنتخب هاشم تاتشي بأن فرص التوصل إلى حل وسط صعبة جدا، لكنه استبعد أن تنزلق المنطقة إلى الحرب في حال إعلان استقلال كوسوفو.
 
فرصة أخيرة
وكانت محادثات بادن قد استؤنفت صباح اليوم لليوم الثاني على التوالي من أجل إيجاد تسوية بشأن مستقبل كوسوفو قبل الموعد النهائي في العاشر من الشهر القادم.
 
ولم تفض المفاوضات المغلقة التي جرت أمس بين وفدي صربيا وألبان كوسوفو إلى تقريب وجهات النظر.
 
ومن المقرر أن تختتم المفاوضات التي اصطلح على تسميتها اجتماع الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية بشأن كوسوفو غدا الأربعاء.
 
ويوافق الصرب على منح الإقليم -الذي تقطنه غالبية ألبانية تزيد عن 90% والموضوع تحت إدارة الأمم المتحدة منذ 1999- "حكما ذاتيا موسعا".
 
بالمقابل يصر ألبان كوسوفو على نيل الاستقلال الذي هددوا بإعلانه من طرف واحد بعد العاشر من الشهر القادم إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الصرب بحلول هذا الموعد.

المصدر : وكالات