شريف يحيي حشدا من مؤيديه في مدينة لاهور (رويترز)

من المنتظر أن يتقدم رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف بأوراق ترشحه رسميا للانتخابات البرلمانية وسط تحذيرات حكومية باحتمال عدم السماح له بالمشاركة في الانتخابات بسبب الاحكام القضائية الصادرة عام 1999، بالتزامن مع الإعلان عن أداء الرئيس برويز مشرف للقسم الدستوري الخميس المقبل.

 

فقد أكد المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية -جناح نواز شريف- إحسان إقبال أن شريف سيقوم اليوم أمام محكمة مدينة لاهور بتقديم أوراق ترشحه رسميا للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في يناير/كانون الثاني المقبل.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن إقبال قوله أيضا إن الحزب مستعد لمقاطعة الانتخابات إذا وافقت أحزاب المعارضة جميعها على هذه الخطوة.

 

بيد أن المدعي العام الباكستاني ملك محمد قيوم حذر من أن شريف قد لا يتمكن من الترشح رسميا للانتخابات البرلمانية، وذلك بسبب حكم السجن المؤبد على خلفية اتهامه بالفساد ومحاولة الاختطاف وذلك قبل مغادرته البلاد إلى منفاه في السعودية عام 2000.

 

يشار إلى أن تهمة الاختطاف الموجهة لشريف يعود تاريخها إلى أكتوبر/تشرين الأول 1999، عندما كان رئيسا للوزراء وما قيل في حينه عن محاولته منع الطائرة المدنية التي كان يستقلها الجنرال برويز مشرف قائد الجيش حينذاك من الهبوط في مطار كراتشي.

 

محمد قيوم: مشرف سيؤدي اليمين الدستورية الخميس المقبل (رويترز-أرشيف)
في حين نقلت وكالة رويترز للأنباء عن أحد مساعدي الرئيس برويز مشرف قوله إن الرئيس يرغب في مشاركة جميع أطراف المعارضة في الانتخابات، حرصا منه على الظهور أمام الغرب بأنه لا يمانع في عودة الحياة الدستورية إلى البلاد كما يطالب المجتمع الدولي.

 

شق المعارضة

في هذه الأثناء ألمحت بعض المصادر المحلية الباكستانية إلى أن عودة شريف إلى باكستان تمت بمقتضى صفقة سياسية مع مشرف حرصا من هذا الأخير على شق صفوف المعارضة، ومنع كل من شريف وغريمته السياسية بينظير بوتو -زعيمة حزب الشعب الباكستاني- من الانفراد بالانتخابات والحصول على أغلبية مزعجة للرئيس داخل البرلمان.

 

بيد أن شريف وفي أول تصريح له بعد عودته إلى باكستان أمس الأحد، وجه إلى الرئيس مشرف انتقادات حادة متهما إياه بدفع البلاد إلى حافة الكارثة، وأكد أنه عاد إلى البلاد لمنع مشرف من القيام بذلك.

 

كذلك تحدثت وكالة رويترز للأنباء عن مخاوف من أن تكون عودة شريف إلى البلاد سببا في انشقاق عدد من الجناح المؤيد للرئيس مشرف داخل حزب الرابطة الإسلامية وانضمامهم إلى المعارضة.

 

اليمين الدستورية

في هذه الأثناء أكد المدعي العام الباكستاني ملك محمد قيوم أن مشرف سيؤدي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لولاية دستورية جديدة يوم الخميس المقبل وذلك بعد تخليه رسميا عن قيادة الجيش الأسبوع الجاري.

 

وبالتزامن نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم الرئيس مشرف رشيد قريشي ما مفاده أن وزراة الدفاع قد تتلقي اليوم أو غدا الثلاثاء قرار استقالة مشرف من قيادة الجيش.

 

وكانت اللجنة الانتخابية الباكستانية أقرت قبل يومين تثبيت فوز مشرف في الانتخابات الرئاسية الأخيرة استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية العليا، التي رفضت جميع الطعون التي قدمتها المعارضة بشرعية ترشحه لهذا المنصب.

المصدر : وكالات