شريف نفى أن تكون عودته بمقتضى صفقة مع مشرف (الفرنسية)

رحبت زعيمة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو بعودة رئيس الوزراء السابق نواز شريف إلى البلاد، ووصفت ذلك بأنه تطور إيجابي في إطار سياسة المصالحة.

ولم تستبعد بوتو التحالف مع شريف بالانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني القادم.

وجاءت تعليقات رئيسة الوزراء السابقة عقب تقديم أوراق ترشحها للانتخابات بمدينة كراتشي.

وحذت الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف حذو بوتو في تقديم أوراق ترشحها ولكن مع إبقاء الباب مفتوحا أمام احتمال مقاطعة الانتخابات، كما أكد أحد قادة حزبها صديق الفاروق.

من جهته قال مستشار الجماعة الإسلامية عبد الغفار عزيز للجزيرة إن كل أحزاب المعارضة قدمت أوراق ترشيحها للانتخابات، لكن القرار النهائي بالمشاركة سيتخذ خلال ثلاثة أيام.

محاربة الدكتاتورية

السلطات فرضت إجراءات أمنية مشددة في لاهور خوفا من وقوع هجمات (رويترز)
وكان شريف استهل عودته للبلاد من منفاه بالمملكة السعودية بتحدي الرئيس برويز مشرف وتأكيد عزمه على تخليص باكستان مما سماها الدكتاتورية.

وقال الرجل بأول تصريحات صحفية له بعد عودته إنه عاد ليمارس دوره في إرساء الديمقراطية وبذل قصارى جهده لتخليص البلاد من "الدكتاتورية" مشددا على أن أجواء الطوارئ غير مواتية لإجراء انتخابات حرة.

كما أكد شريف أنه يشترط استعادة الأحكام الدستورية لمشاركة حزبه بالانتخابات، مشيرا إلى أن هذه المشاركة ستتحدد بعد اجتماع ستعقده المعارضة يوم 29 من الجاري. وأوضح أن عودته ليس بموجب صفقة مع مشرف.

وكانت الطائرة التي تقل شريف ونحو أربعين من أفراد أسرته والمقربين منه حطت عصر الأحد في لاهور شرقي باكستان بعد ثماني سنوات قضاها بالمنفى.

وقد تجمع الآلاف من المناصرين بانتظار المنفيين العائدين في حلقات رقص وغناء بشوارع لاهور، المدينة ذات العشرة ملايين نسمة والتي تعتبر معقل شريف السياسي.

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في لاهور خوفا من وقوع هجمات. وانتشر حوالي ستة آلاف شرطي على طول الطريق التي اصطفت على جانبيها حشود المستقبلين.

وقال مراسل الجزيرة إن شريف توجه فور نزوله من الطائرة إلى أحد المزارات الشهيرة في لاهور، كنوع من "التقديس والبركة" قبل أن يتوجه إلى مقر إقامته.

كما أشار المراسل إلى أن تحركات العائد من المنفى خلال الأيام القادمة لاسيما إعلان مشاركة حزبه بالانتخابات، ستوضح ما إذا كان هناك صفقة مع الرئيس مشرف أم لا.

وكان شريف حاول دخول البلاد في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي إثر صدور حكم من المحكمة العليا يقر بما سمته حقه الثابت بالعودة. لكنه لم يمض سوى أربع ساعات بمطار إسلام آباد قبل أن يُجبر على الرجوع إلى منفاه السعودي.

المصدر : الجزيرة + وكالات