القطارات عادت للعمل بكل طاقتها (رويترز)
عادت حركة التنقل والسفر في فرنسا إلى طبيعتها بعد إعادة تشغيل شبكة قطارات أنفاق العاصمة باريس وفي معظم القطارات بعد انتهاء إضراب عمال النقل العام إثر خلافات حول قانون التقاعد والمعاشات.

وأعلنت شركة السكك الحديدية الفرنسية أن القطارات ستعمل بكامل طاقتها مع بداية عطلة نهاية الأسبوع, فيما اختفى الارتباك الذي أصاب حركة المسافرين على مدى الأيام التسعة الماضية.

وجاء إنهاء العمال إضرابهم بعد تسعة أيام لتمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات حول إصلاح المعاشات والتفاوض بشأن تعديل نظام امتيازات التقاعد الخاصة التي اقترحها الرئيس نيكولا ساركوزي.

ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات بين اتحادات نقابات العمل وأرباب العمل والعمال من جهة والحكومة من جهة أخرى مدة شهر كامل, فيما شدد زعماء نقابيون على ضرورة التوصل إلى نتائج ملموسة, وسط تهديدات باستئناف الإضرابات.

وقد تحسنت حركة النقل تدريجيا اعتبارا من مساء الخميس بعد أن صوتت غالبية أعضاء النقابات لإنهاء الإضراب.

في المقابل رفض ساركوزي التراجع بخصوص العنصر الرئيسي في خطته الإصلاحية وهو إنهاء حق التقاعد المبكر لأغلب العمال الذين يتمتعون بهذا الامتياز وربط معاشات تقاعدهم بالتضخم أكثر منها بالرواتب.

كما أشار ساركوزي في الوقت نفسه إلى إمكانية تقديم تنازلات في مجالات أخرى مثل الأجور.

من جهته قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيلون إن حكومته أظهرت قدرا كبيرا من الثبات والحزم والقدرة على الاستماع خلال المفاوضات مع العمال لإنهاء الإضراب.

في هذه الأثناء اعتبر العديد من الصحف الفرنسية وعلى رأسها "لوفيغارو" أن ساركوزي خرج منتصرا من هذه المعركة التي مثلت أول تحد حقيقي له منذ انتخابه رئيسا للبلاد في مايو/أيار الماضي.

يشار في هذا الصدد إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة أيدت الحكومة مع استمرار الإضراب وارتباك حركة الفرنسيين.  

وفي الوقت نفسه تشير استطلاعات أخرى إلى أن 65% يشعرون بأن قدرتهم الشرائية تراجعت خلال الـ12 شهرا الماضية بينما كانت هذه النسبة في يناير/كانون الثاني الماضي 59%.

المصدر : وكالات